پرش به محتوای اصلی

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحه 345

پدیدآورندگان:

ص۳۴۵
وعبأ جيوشه لغزو الشام والقضاء على الحكم الأموي الجاثم عليها الا انه فوجئ بتمرد طلحة والزبير وعائشة فانشغل بهم وانصرف إلى القضاء على تمردهم كما سنبينه بالتفصيل في البحوث الآتية ،

اعلان المساواة :

وانطلق رائد العدالة الاجتماعية الكبرى في الأرض فاعلن المساواة العادلة بين جميع المسلمين سواء في العطاء أو في غيره ، وقد عوتب على خطته فأجاب : « أتأمروني أن أطلب النصر بالجور فيمن وليت عليه ، واللّه ما أطور به ما سمر سمير ، وما أم نجم في السماء نجما ، لو كان المال لي لسويت بينهم فكيف وإنما المال مال اللّه ! الا وإن اعطاء المال في غير حقه تبذير واسراف ، وهو يرفع صاحبه في الدنيا ويضعه في الآخرة ويكرمه في الناس ويهينه عند اللّه . . » « 1 » . إن المساواة التي اعلنها الإمام كانت تهدف إلى ايجاد مجتمع لا تطغى فيه العنصريات والقوميات ، ولا يوجد فيه بائس ومحروم وعاطل ، وينعدم فيه الظلم والطغيان والاستبداد والاستغلال . ان المساواة التي طبقها الامام في دور حكمه كانت ترتكز على المفاهيم الإسلامية البناءة التي تهدف إلى تطبيق العدل السياسي والعدل الاجتماعي في الأرض ، وإلى القضاء على جميع افانين الظلم وضروب الجور والاستبداد وقد هبت القوى النفعية إلى معارضتها كما ناجزت الرسول في بدء دعوته ، وناهضت مبادئه وأهدافه ،
پاورقی
( 1 ) نهج البلاغة محمد عبده 2 / 10 .