وعبأ جيوشه لغزو الشام والقضاء على الحكم الأموي الجاثم عليها الا انه فوجئ بتمرد طلحة والزبير وعائشة فانشغل بهم وانصرف إلى القضاء على تمردهم كما سنبينه بالتفصيل في البحوث الآتية ،
اعلان المساواة :
وانطلق رائد العدالة الاجتماعية الكبرى في الأرض فاعلن المساواة العادلة بين جميع المسلمين سواء في العطاء أو في غيره ، وقد عوتب على خطته فأجاب :
« أتأمروني أن أطلب النصر بالجور فيمن وليت عليه ، واللّه ما أطور به ما سمر سمير ، وما أم نجم في السماء نجما ، لو كان المال لي لسويت بينهم فكيف وإنما المال مال اللّه ! الا وإن اعطاء المال في غير حقه تبذير واسراف ، وهو يرفع صاحبه في الدنيا ويضعه في الآخرة ويكرمه في الناس ويهينه عند اللّه . . » « 1 » .
إن المساواة التي اعلنها الإمام كانت تهدف إلى ايجاد مجتمع لا تطغى فيه العنصريات والقوميات ، ولا يوجد فيه بائس ومحروم وعاطل ، وينعدم فيه الظلم والطغيان والاستبداد والاستغلال .
ان المساواة التي طبقها الامام في دور حكمه كانت ترتكز على المفاهيم الإسلامية البناءة التي تهدف إلى تطبيق العدل السياسي والعدل الاجتماعي في الأرض ، وإلى القضاء على جميع افانين الظلم وضروب الجور والاستبداد وقد هبت القوى النفعية إلى معارضتها كما ناجزت الرسول في بدء دعوته ، وناهضت مبادئه وأهدافه ،
هامش
( 1 ) نهج البلاغة محمد عبده 2 / 10 .