لقد نشرت في ذلك اليوم الخالد ألوية العدالة الكبرى ، وتحققت الأهداف الأصيلة التي ينشدها الإسلام في عالم السياسة والحكم فلا استغلال ولا مواربة ولا استبداد ولا انقياد للنزعات والعواطف كل ذلك حققه ابن أبي طالب في دور خلافته وحكمه .
تأييد الصحابة :
وانبرى كبار الصحابة وأعلام الاسلام من الذين آمنوا بحق أمير المؤمنين منذ وفاة النبي فأبدوا سرورهم البالغ بهذه البيعة ، وأعلنوا تأييدهم الشامل لحكومة الامام وحثوا المسلمين إلى تدعيمها وهم :
1 - ثابت بن قيس
ووقف ثابت بن قيس خطيب الأنصار فخاطب الامام قائلا :
« واللّه يا أمير المؤمنين لئن كان قد تقدموك في الولاية فما تقدموك في الدين ولئن كانوا سبقوك أمس لقد لحقتهم اليوم ، ولقد كانوا وكنت لا يخفى موضعك ، ولا يجهل مكانك ، يحتاجون إليك فيما لا يعلمون وما احتجت إلى أحد مع علمك . . »
2 - خزيمة بن ثابت
وانطلق الصحابي العظيم خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين فقال :
« يا أمير المؤمنين ، ما أصبنا لأمرنا هذا غيرك ولا كان المنقلب إلا إليك ولئن صدقنا أنفسنا فيك لأنت أقدم الناس إيمانا ، واعلم الناس باللّه وأولى المؤمنين برسول اللّه ( ص ) لك ما لهم وليس لهم مالك . . »
وجرت على لسانه أبيات من الشعر فخاطب الجماهير بها :
إذا نحن بايعنا عليا فحسبنا * أبو حسن مما نخاف من الفتن