يتولّاه وإيّانا برحمته بمنّه وكرامته . « 1 » ثم قال عليّ بن عيسى في « كشف الغمّة » : وحكى لي السيد باقي بن عطوة العلوي الحسيني : أن أباه عطوة كان آدر « 2 » وكان زيديّ المذهب ، وكان ينكر على بنيه الميل إلى مذهب الإمامية ويقول : لا اصدّقكم ولا أقول بمذهبكم حتى يجيء صاحبكم يعني المهديّ عليه السلام فيبرئني من هذا المرض ، وتكرّر هذا القول منه ، فبينا نحن مجتمعون عند وقت العشاء الآخرة إذ أبونا يصيح ويستغيث بنا ، فأتيناه سراعا فقال : الحقوا صاحبكم فالسّاعة خرج من عندي ، فخرجنا فلم نر أحدا ، فعدنا إليه وسألناه ، فقال : إنّه : دخل إليّ شخص وقال : يا عطوة فقلت : من أنت ؟ فقال أنا صاحب بنيك قد جئت أبرئك ممّا بك : ثم مدّ يده فعصر قروتي « 3 » ومشى ، ومددت يدي فلم أر بها اثرا ، قال لي ولده : وبقي مثل الغزال ليس به قروة ، واشتهرت هذه القصّة وسألت عنها غير ابنه فأقرّ بها . والأخبار عنه عليه السلام في هذا الباب كثيرة وأنّه رآه جماعة قد انقطعوا في طرق الحجاز وغيرها فخلّصهم وأوصلهم إلى حيث أرادوا ، ولولا التطويل لذكرت منها جملة ولكن هذا القدر الذي قرب عهده من زماننا كاف انتهى كلام عليّ بن عيسى . « 4 » قال مؤلّف هذا الكتاب : إن شاء اللّه تعالى أعمل كتابا في ذلك مستوفيا كثيرا من ذلك وباللّه سبحانه التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل ، وكان الفراغ من هذا الكتاب الموسوم « بحلية الأبرار محمّد وآله الأئمّة الأطهار » على يد مؤلّفه
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 507
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٥٠٧
هامش
( 1 ) كشف الغمة ج 2 / 493 - 497 .
( 2 ) الآدر : الّذي يكون به الادرة وهي نفخة في الخصية .
( 3 ) القروة ( بفتح القاف ) : التمدّد في جلد الخصيتين .
( 4 ) كشف الغمة ج 2 / 497 .