يحتج أحد على اللّه عزّ وجل أنّه تركه بغير حجّة لله عليه « 1 » . 8 - وعن محمّد بن عبد اللّه ، ومحمّد بن يحيى جميعا عن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، قال : اجتمعت أنا والشيخ أبو عمرو رحمه اللّه عند أحمد بن إسحاق فغمزني أحمد بن إسحاق أن أسأله عن الخلف ، فقلت له : يا أبا عمر وإنّي أريد أن أسألك عن شيء وما أنا بشاك فيما أريد أن أسألك عنه فإن اعتقادي وديني أن الأرض لا تخلو من حجّة إلّا إذا كان قبل يوم القيامة بأربعين يوما ، فإذا كان ذلك رفعت الحجّة وأغلق باب التوبة فلم يك ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا فأولئك أشرار من خلق اللّه عزّ وجل ، وهم الّذين تقوم عليهم القيامة ، ولكني أحببت أن أزداد يقينا . وإن إبراهيم سأل ربّه عزّ وجل أن يريه كيف يحيي الموتى ، قال : أو لم تؤمن قال : بلى ولكن ليطمئن قلبي ، ولقد أخبرني أبو علي أحمد بن إسحاق ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته وقلت له : من أعامل أو عمّن آخذ ، وقول من أقبل ؟ فقال له : العمري ثقتي فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي وما قال لك عنّي فعنّي يقول ، فاسمع له وأطع فإنّه الثقة المأمون ، وأخبرني أبو عليّ أنّه سأل أبا محمّد عليه السلام عن مثل ذلك فقال له : العمري وابنه ثقتان ، فما أدّيا إليك عنّي فعنّي يؤدّيان وما قالا لك فعنّي يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما فإنّهما المأمونان فهذا قول إمامين قد مضيا فيك . قال : فخر أبو عمرو ساجدا وبكى ثم قال : سل حاجتك ، فقلت له : أنت رأيت الخلف من بعد أبي محمّد عليه السلام .
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 422
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٤٢٢
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 / 180 ح 3 وعنه اثبات الهداة ج 1 / 80 ح 24 والرجعة للأسترآبادي : 188 ح 107 .
وأخرجه في البحار ج 53 / 114 ح 20 عن مختصر البصائر : 211 نقلا عن علل الشرائع : 196 ح 6 .