بقاع الأرض أفضل بعد حرم اللّه عزّ وجل وبعد حرم رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فقال : الكوفة يا أبا بكر هي الزكية الطاهرة ، فيها قبور النبيّين والمرسلين ، وقبور غير المرسلين والأوصياء والصادقين ، وفيها مسجد سهل « 1 » الذي لم يبعث اللّه نبيّا إلّا وقد صلّى فيه ، ومنها يظهر عدل اللّه ، وفيها يكون قائمه عليه السلام والقوّام « 2 » من بعده ، وهي منازل النبيّين والأوصياء والصالحين . « 3 » ورواه الشيخ في « التهذيب » عن أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه بالسند والمتن ، إلّا أن في آخر السند عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : قلت وساق الحديث إلى آخره . 3 - محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين « 4 » ، عن محمّد بن إسماعيل « 5 » ، عن صالح بن عقبة ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن حبّة العرني ، قال : خرج أمير المؤمنين عليه السلام إلى الحيرة فقال : لتصلن هذه بهذه وأومأ بيده إلى الكوفة والحيرة حتى يباع الذراع فيما بينهما بدينارين « 6 » وليبنين بالحيرة مسجد له خمسمائة باب يصلّي فيه خليفة القائم عليه السلام لأن مسجد
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 340
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٣٤٠
هامش
( 1 ) في المصدر والبحار : مسجد سهيل .
( 2 ) قال المجلسي قدّس سرّه في بيانه : قوله عليه السلام : « والقوّام من بعده » يدل على أن بعد وفاته عليه السلام يكون قوّام له في الأرض ، موافقا للأخبار الدالّة على أن الأئمّة الّذين يكرّون في الرجعة يملكون الأرض بعده ، وهو مخالف للمشهور ، ويمكن أن يكون المراد قوّامه في حياته بعد انتقاله عن هذا البلد إلى سائر البلدان ، أو يكون المراد البعدية بحسب المرتبة ، واللّه يعلم .
( 3 ) كامل الزيارات : 30 ح 11 وعنه إثبات الهداة ج 3 / 530 ح 455 والبحار ج 100 / 440 ح 17 والرجعة للأسترآبادي : 98 ح 76 ، التهذيب ج 6 / 31 ح 1 وعنه الوسائل ج 3 / 524 ح 10 وج 10 / 282 ح 3 .
( 4 ) هو محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، تقدم ذكره .
( 5 ) هو محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، تقدم ذكره .
( 6 ) في المصدر : بدنانير .