خدرها ، وتوقظ النّائم ، وتفزع اليقظان . « 1 » 4 - وعنه قال : أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد ، قال : حدّثنا عليّ بن الحسن التيملي ، قال : حدّثني عمرو بن عثمان ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد اللّه بن سنان ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام فسمعت رجلا من همدان يقول : إن هؤلاء العامّة يعيّرونا ويقولون لنا : إنّكم تزعمون أن مناديا ينادي من السماء باسم صاحب هذا الأمر ، وكان متّكئا فغضب وجلس ثم قال : لا ترووه عني وارووه عن أبي ، ولا حرج عليكم في ذلك اشهدوا أنّي سمعت أبي يقول : واللّه إن ذلك في كتاب اللّه عزّ وجل لبيّن ، حيث يقول :
إِن نَشَأْ نُنَزِّل عَلَيْهِم مِن السَّماءِ آيَةً فَظَلَّت أَعْناقُهُم لَها خاضِعِين
فلا يبقى في الأرض يومئذ أحد إلّا خضع وذل رقبته فيؤمن أهل الأرض إذا سمعوا الصّوت من السّماء إلّا أن الحق في عليّ بن أبي طالب وشيعته .
قال : فإذا كان من الغد صعد إبليس في الهواء حتّى يتوارى عن أهل الأرض ثم ينادي الا إن الحق في عثمان بن عفّان وشيعته فإنّه قتل مظلوما فاطلبوا بدمه .
قال : فيثبت اللّه الّذين آمنوا بالقول الثّابت على الحق ، وهو النّداء الأوّل ، ويرتاب يومئذ الّذين في قلوبهم مرض ، والمرض واللّه عداوتنا ، فعند ذلك يتبرّءون منا ويتناولونا : ويقولون : إن المنادي الأوّل سحر من سحر أهل هذا البيت ، ثم تلا أبو عبد اللّه عليه السلام قول اللّه عزّ وجل
وإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ
« 2 » . « 3 »
هامش
( 1 ) غيبة النعماني : 251 ح 8 ، وعنه البحار ج 52 / 229 ح 95 ، والبرهان ج 3 / 179 ح 3 .
( 2 ) سورة القمر : 2 .
( 3 ) غيبة النعماني : 260 ح 19 وعنه البرهان ج 3 / 179 ح 4 والبحار ج 52 / 292 ح 40 .