بَلَوْنا أَصْحاب الْجَنَّةِ
« 1 » وقوله :
لِيَبْلُوَكُم أَيُّكُم أَحْسَن عَمَلًا
« 2 » وقوله :
وإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيم رَبُّه
« 3 » وقوله :
ولَوْ يَشاءُ اللَّه لَانْتَصَرَ مِنْهُم ولكِن لِيَبْلُوَا بَعْضَكُم بِبَعْض
« 4 » إن جميعها جاءت في القرآن بمعنى الاختيار . ثم قال عليه السلام فان قالوا : ما الحجّة في قول اللّه تعالى :
يُضِل مَن يَشاءُ ويَهْدِي مَن يَشاءُ
« 5 » وما أشبه ذلك ؟ قلنا : فعلى مجاز هذه الآية يقتضي معنيين : أحدهما أنّه إخبار عن كونه تعالى قادرا على هداية من يشاء وضلالة من يشاء ، ولو أجبرهم على أحدهما لم يجب لهم ثواب ولا عليهم عقاب على ما شرحناه . والمعنى الآخر ؟ أن الهداية منه : التعريف كقوله تعالى :
وأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُم فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى
« 6 » وليس كل آية مشتبهة في القرآن كانت الآية حجّة على حكم الآيات اللّاتي امر بأخذها وتقليدها وهي قوله :
هُوَ الَّذِي أَنْزَل عَلَيْك الْكِتاب مِنْه آيات مُحْكَمات هُن أُم الْكِتاب وأُخَرُ مُتَشابِهات فَأَمَّا الَّذِين فِي قُلُوبِهِم زَيْغ فَيَتَّبِعُون ما تَشابَه مِنْه ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وابْتِغاءَ تَأْوِيلِه
« 7 » الآية وقال :
فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِين يَسْتَمِعُون الْقَوْل فَيَتَّبِعُون
هامش
( 1 ) القلم : 17 .
( 2 ) هود : 7 .
( 3 ) البقرة : 124 .
( 4 ) محمّد « ص » : 4 .
( 5 ) سورة النحل : 93 .
( 6 ) سورة فصّلت : 17 .
( 7 ) سورة آل عمران : 7 .