المؤمنين ؟ قال : تقول : تملكها باللّه الذي يملكها من دونك فإن ملّكها كان ذلك من عطائه ، وإن سلبكها كان ذلك من بلائه ، وهو المالك لما ملكك والمالك لما عليه أقدرك أما سمعت الناس يسألون الحول والقوة حيث يقولون : لا حول ولا قوة إلّا باللّه .
فقال الرجل : وما تأويلها يا أمير المؤمنين ؟ قال : لا حول لنا عن معاصي اللّه إلّا بعصمة اللّه ، ولا قوة لنا على طاعة اللّه إلّا بعون اللّه قال : فوثب الرجل وقبّل يديه ورجليه .
ثم قال عليه السلام في قوله تعالى :
ولَنَبْلُوَنَّكُم حَتَّى نَعْلَم الْمُجاهِدِين مِنْكُم والصَّابِرِين ونَبْلُوَا أَخْبارَكُم
« 1 » وفي قوله :
سَنَسْتَدْرِجُهُم مِن حَيْث لا يَعْلَمُون
« 2 » وفي قوله :
أَن يَقُولُوا آمَنَّا وهُم لا يُفْتَنُون
« 3 » وفي قوله :
ولَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمان
« 4 » وفي قوله :
فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَك مِن بَعْدِك وأَضَلَّهُم السَّامِرِيُّ
« 5 » وقول موسى :
إِن هِيَ إِلَّا فِتْنَتُك
« 6 » وقوله :
لِيَبْلُوَكُم فِي ما آتاكُم
« 7 » وقوله
ثُم صَرَفَكُم عَنْهُم لِيَبْتَلِيَكُم
« 8 » وقوله :
إِنَّا بَلَوْناهُم كَما
هامش
( 1 ) سورة محمد « ص » : 31 .
( 2 ) الأعراف : 182 .
( 3 ) العنكبوت : 2 .
( 4 ) العنكبوت ، 34 .
( 5 ) طه : 85 .
( 6 ) الأعراف : 155 .
( 7 ) المائدة : 48 .
( 8 ) آل عمران : 152 .