رحمه اللّه قال : حدّثني جعفر بن محمّد بن مالك ، قال : حدّثني عبّاد بن يعقوب ، عن يحيى بن يعلى « 1 » ، عن زرارة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : إن للقائم عليه السلام غيبة قبل أن يقوم ، فقلت : ولم ؟ قال : يخاف ، وأومأ بيده إلى بطنه . ثم قال : يا زرارة وهو المنتظر وهو الّذي يشك « 2 » في ولادته ، فمنهم من يقول : مات أبوه فلا خلف « 3 » ، ومنهم من يقول : حمل ، ومنهم من يقول : غائب ، ومنهم من يقول : ولد قبل وفاة أبيه بسنتين ، وهو المنتظر غير أن اللّه يحب أن يمتحن قلوب الشيعة فعند ذلك يرتاب المبطلون . قال زرارة ، قلت له : جعلت فداك إن أدركت ذلك الزّمان فأيّ شيء أعمل ؟ فقال : يا زرارة من « 4 » أدرك ذلك الزّمان فليدع بهذا الدعاء : « اللهم عرّفني نفسك فإنك إن لم تعرّفني نفسك لم أعرف نبيّك ، اللّهم عرّفني رسولك فإنّك إن لم تعرّفني رسولك لم أعرف حجّتك ، اللهم عرّفني حجّتك فإنك إن لم تعرّفني حجّتك ضللت عن ديني » . ثم قال : يا زرارة لا بدّ من قتل غلام بالمدينة ، قلت : جعلت فداك أوليس الّذي يقتله جيش السفياني ؟ فقال : لا ، ولكن يقتله جيش بني فلان يخرج حتى يقتل المدينة ، ولا يدري النّاس في أيّ شيء جاء ، فيأخذ الغلام فيقتله ، فإذا قتله بغيا وعدوانا وظلما لم يمهلهم اللّه فعند ذلك فتوقّعوا الفرج . وعنه قال : أخبرنا محمّد بن يعقوب الكليني ، قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 266
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٢٦٦
هامش
( 1 ) في البحار عن غيبة النعماني : يحيى بن علي ، وعلى أيّ حال لم أظفر على ترجمة له .
( 2 ) في البحار : يشك الناس في ولادته .
( 3 ) في البحار : مات أبوه ولم يخلّف .
( 4 ) في البحار : إن أدركت ذلك الزمان فالزم هذا الدعاء .