تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

وعزّيت وهنّيت فلم يسألني عن شيء ، ثم خرج عقيد فقال : يا سيّدي قد كفّن أخوك فقم فصل « 1 » عليه ، فدخل جعفر بن عليّ ، والشيعة من حوله يقدمهم السمّان « 2 » ، والحسن بن علي « 3 » قتيل المعتصم المعروف بسلمة . فلمّا صرنا في الدار إذا نحن بالحسن بن علي صلوات اللّه عليه على نعشه مكفّنا فتقدّم جعفر بن علي ليصلّي على أخيه فلمّا هم بالتكبير خرج صبيّ بوجهه سمرة بشعره قطط « 4 » بأسنانه تفلّج « 5 » فجذب رداء جعفر بن عليّ ، وقال : « تأخّر يا عم وأنا أحق بالصّلاة على أبي » « 6 » فتأخّر جعفر وقد اربدّ « 7 » وجهه واصفرّ فتقدّم الصبي فصلّى عليه ودفن إلى جانب قبر أبيه عليهما السلام . ثم قال : يا بصري هات جوابات الكتب الّتي معك ، فدفعتها إليه فقلت في نفسي : هذه ثنتان « 8 » بقي الهميان ، ثم خرجت إلى جعفر بن علي وهو يزفر فقال له حاجز الوشّاء « 9 » : يا سيّدي من الصبيّ ليقيم « 10 » عليه الحجة ؟ فقال : واللّه ما رأيته

هامش
( 1 ) في بعض النسخ : فقم نصل عليه .
( 2 ) السمّان : هو عثمان بن سعيد العمري .
( 3 ) لم أجد له ترجمة ولم أعرف وجه توصيفه بقتيل المعتصم المعروف بسلمة .
( 4 ) بشعره قطط : اي مجعّد .
( 5 ) وفي نسخة : تفليج ، يقال : فلجت أسنانه أي تباعدت أسنانه بعضها عن بعض .
( 6 ) هذه الكلمة العليا بالرغم من إيجازها متضمنة لمطالب شتّى : قال صلوات اللّه عليه : « تأخّر » أي أنت لست أهلا للإمامة الكبرى حتّى تصلّي على الإمام المعصوم . وقال عليه السلام : « يا عم » فأخبر أن جعفرا عمّه وهو ابن الإمام وقال عليه الصلاة والسلام : « أنا أحق بالصّلاة على أبي » فيثبت إمامة نفسه عليه السلام بعد أبيه لأن الإمام لا يصلّي عليه إلّا الإمام .
( 7 ) اربدّ وجهه : تغيّر .
( 8 ) في المصدر : هذه بيّنتان .
( 9 ) حاجز بن يزيد الوشّاء : قال السيّد الخوئي قدّس سرّه : عن « ربيع الشيعة » أنّه من وكلاء الناحية لكنّه لم يثبت ، على أنّك قد عرفت في المقدّمة الثالثة لا تلازم الوثاقة - معجم رجال الحديث ج 4 / 185 - .
( 10 ) في المصدر : لنقيم الحجّة عليه .