تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

المجلس ثم انتبهت وقت صلاتنا فتأهبت ، وانتبهت نرجس وتأهبت ، ثم إنّي صلّيت وجلست أنتظر الوقت ونام الجواري ونامت نرجس . فلما نظرت « 1 » ان الوقت قد قرب خرجت فنظرت إلى السماء وإذا الكواكب قد انحدرت ، وإذا هو قريب من الفجر الأوّل ثم عدت ، فكأن الشيطان خبّث قلبي قال أبو محمّد عليه السلام : لا تعجلي فكأنّه قد كان . وقد سجدت فسمعته يقول في دعائه شيئا لم أدر ما هو ووقع عليّ السبات في ذلك الوقت فانتبهت بحركة الجارية فقلت لها : بسم اللّه عليك فسكنت إلى صدري فرمت به عليّ وخرت ساجدة فسجد الصبيّ وقال : لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه وعليّ حجة اللّه وذكر إماما إماما حتّى انتهى إلى أبيه ، فقال أبو محمّد عليه السلام : هاتي ابني فذهبت لاصلح منه شيئا ، فإذا هو مسوّى مفروغ عنه ، فذهبت به إليه فقبّل وجهه ويديه ورجليه ووضع لسانه في فمه وزقّه كما يزق الفرخ . ثم قال : اقرأ ، فبدأ بالقرآن من بسم اللّه الرحمن الرحيم إلى آخره ثم إنه دعا بعض الجواري ممّن علم أنّها تكتم خبره فنظرت ثم قال : سلّموا عليه وقبّلوه وقولوا : استودعناك اللّه وانصرفوا . ثم قال : يا عمّة ادعي لي نرجس ، فدعوتها وقلت لها : إنما يدعوك لتودعيه فودّعته ، وتركناه مع أبي محمّد عليه السلام ثم انصرفنا ، ثم إنّي صرت إليه من الغد فلم أره عنده فهنيّته ، فقال : يا عمّة هو في وداع اللّه إلى أن يأذن اللّه في خروجه « 2 » .

هامش
( 1 ) في المصدر : فلمّا ظننت أن الوقت قد قرب .
( 2 ) دلائل الإمامة لأبي جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري : 268 وأخرجه المؤلف أيضا في مدينة المعاجز : 589 وتبصرة الوليّ : 760 ح 3 .
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 168 | السيد هاشم البحراني