الباب العاشر حديث الراهب في الاستسقاء
1 - كتاب « ثاقب المناقب » و « خرائج الراوندي » روي عن عليّ بن الحسين بن سابور « 1 » قال : قحط النّاس بسرّمنرأى في زمن الحسن الأخير عليه السلام فأمر الخليفة الحاجب وأهل المملكة أن يخرجوا إلى الاستسقاء ، فخرجوا ثلاثة أيّام متوالية إلى المصلّى يستسقون ويدعون فما سقوا ، فخرج الجاثليق في اليوم الرّابع إلى الصحراء ومعه النّصارى والرّهبان ، وكان فيهم راهب فلمّا مد يده هطلت السماء بالمطر ، فشك أكثر النّاس وتعجّبوا وصبوا إلى دين النّصرانيّة . فأنفذ الخليفة إلى الحسن عليه السلام وكان محبوسا فاستخرجه من حبسه وقال : الحق أمّة جدّك فقد هلكت ، فقال له : إنّي خارج في ذلك ومزيل الشك إن شاء اللّه ، فخرج الجاثليق في اليوم الثّالث والرّهبان معه ، وخرج الحسن عليه السلام في نفر من أصحابه ، فلمّا بصر بالرّاهب وقد مدّ يده أمر بعض مماليكه أن يقبض على يده اليمنى ويأخذ ما بين إصبعيه ففعل وأخذ من بين سبّابتيه والوسطى ونزع عظما أسود فأخذه الحسن عليه السلام بيده ، ثم قال : استسق الآن فاستسقى وكانت السّماء مغيّمة فتقشّعت وطلعت الشّمس بيضاء . فقال الخليفة : ما هذا العظم يا أبا محمّد ؟ قال عليه السلام : هذا رجل مرّ