تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

الباب الثامن حديث البغل مع المستعين

1 - محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن محمّد ، عن أبي علي محمّد بن علي ابن إبراهيم ، قال : حدّثني أحمد بن الحارث القزويني قال : كنت مع أبي بسرّمن‌رأى وكان أبي يتعاطى البيطرة في مربط أبي محمّد عليه السلام قال : وكان عند المستعين « 1 » بغل لم ير مثله حسنا وكبرا وكان يمنع ظهره واللّجام والسرج ، وقد كان جمع عليه الرّواض « 2 » فلم يمكن لهم حيلة في ركوبه قال : فقال له بعض ندمائه : يا أمير المؤمنين ألا تبعث إلى الحسن بن الرّضا عليه السلام حتى يجيء فإمّا أن يركبه وإمّا أن يقتله فتستريح منه . قال : فبعث إلى أبي محمّد ومضى معه أبي فقال أبي : لمّا دخل أبو محمّد عليه السلام الدّار كنت معه ، فنظر أبو محمّد عليه السلام إلى البغل واقفا في صحن الدار فعدل إليه فوضع بيده على كفله قال : فنظرت إلى البغل وقد عرق حتى سال العرق منه ، ثم صار إلى المستعين فسلّم عليه فرحّب به وقرّب وقال : يا أبا محمّد ألجم هذا البغل ، فقال أبو محمّد لأبي : ألجمه يا غلام ، فقال المستعين : ألجمه أنت ، فوضع طيلسانه ، ثم قام فألجمه ثم رجع إلى مجلسه

هامش
( 1 ) المستعين العباسي : أحمد بن محمّد بن المعتصم بن هارون ، ولد بسامراء سنة ( 219 ) ه وبويع بها بعد وفاة المنتصر سنة ( 248 ) ه وقتل سنة ( 252 ) ه بالسجن - تاريخ بغداد ج 5 / 84 - .
( 2 ) في المصدر : الراضة ، وهي والرواض جمع رائض وهو الّذي ذلّل الفرس وطوّعه وعلّمه السير .