الأخبار ؟ فقال : نعم حدّث عني بما سمعته منّي من الفضائل ، فلمّا كان من الغد ، قعدت بين القوّاد في الدار فقلت : حدّثني أمير المؤمنين ، عن أبيه ، عن آبائه : عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، وحدّثني أمير المؤمنين ، عن أبيه ، عن آبائه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عليّ منّي بمنزلة هارون من موسى ، وكنت أخلط الحديث بعضه ببعض لا أحفظه على وجهه . وحدّثت بحديث خيبر ، وبهذه الأخبار المشهورة ، فقال لي عبد اللّه بن مالك الخزاعي « 1 » : رحم اللّه عليّا كان رجلا صالحا ، وكان المأمون قد بعث غلاما إلى مجلسنا يسمع الكلام فيؤدّيه إليه . قال الريّان : فبعث إليّ المأمون فدخلت إليه فلمّا رآني قال : يا ريّان ما أرواك للأحاديث وأحفظك لها ؟ ثم قال : قد بلغني ما قال اليهوديّ عبد اللّه بن مالك في قوله : « رحم اللّه عليا كان رجلا صالحا » واللّه لأقتلنّه إنشاء اللّه . وكان هشام بن إبراهيم الراشدي الهمداني « 2 » من أخص الناس عند الرضا عليه السلام من قبل أن يحمل وكان عالما أديبا لبيبا وكانت أمور الرّضا عليه السلام تجري من عنده وعلى يده وتصير الأموال من
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 444
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٤٤٤
هامش
( 1 ) عبد اللّه بن مالك كان يتولّى شرطة للمهدي العبّاسي والهادي والرشيد وجّهه الرشيد في عشرة آلاف سنة « 192 » إلى دفع الحزميّة بناحية آذربايجان ، وفي سنة « 193 » وجّهه مع المأمون إلى مرو .
( 2 ) هشام بن إبراهيم العباسي الراشدي الهمداني كان من أصحاب الرضا عليه السلام ومؤمنا في أوّل أمره ولكن انحرف في العاقبة - راجع معجم رجال الحديث ج 19 / 260 - .