ولو قلّدوا الموصى إليه أمورها * لزمّت بمأمون على العثرات
« 1 »
أخي خاتم الرسل المصفّى من القذى * ومفترس الأبطال في الغمرات
« 2 »
فإن جحدوا كان الغدير شهيده * وبدر وأحد شامخ الهضبات
« 3 »
وآي من القرآن تتلى بفضله * وإيثاره بالقوت في اللزبات
« 4 »
وعزّ خلال أدركته بسبقها * مناقب كانت فيه مؤتنفات
« 5 »
هامش
( 1 ) وفي نسخة : « ولو قلّدوا الموصى اليه زمامها » وزمّت بتشديد الميم : شدّت ، والموصى اليه هو أمير المؤمنين عليه السلام .
( 2 ) « أخي » بدل من « مأمون » وفي نسخة : « أخا » بالألف فيكون بدلا من « الموصى إليه » أو منصوب بكلمة أعني المقدّر ، يشير الناظم في هذا المصراع إلى قول النبي صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السلام : « أنت أخي في الدنيا والآخرة » وذلك بعد أن آخى بين المهاجرين والأنصار ، راجع الاستيعاب ج 3 / 35 ، وتهذيب النووي ج 1 / 348 والإصابة ج 2 / 501 .
( 3 ) « شامخ الهضبات » صفة لاحد ، الشامخ : المرتفع ، والهضبة : الجبل المنبسط على وجه الأرض .
( 4 ) « أي » جمع آية ، و « اللزبات » جمع اللزبة بالتحريك وهي الشدّة والقحط ، والآيات التي نزلت في فضل الإمام عليه السلام كثيرة نصّت عليها كتب التفاسير وأسباب النزول .
( 5 ) « أدركته » فاعله « مناقب » والضمير المفعول يرجع إلى « العزّ » والضمير في « بسبقها » يرجع إلى المناقب ولا إشكال في عود الضمير إلى المتأخّر لفظا فقط ، وقوله : « مؤتنقات » أي طريّات مبتدعات .