تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠

5 - وقال أيضا : قال جعفر عليه السلام : فقد أبي بغلة له ، فقال : لئن ردّها اللّه تعالى لأحمدنّه بمحامد يرضاها ، فما لبث أن اتي بها بسرجها ولجامها ، فركبها ، فلمّا استوى عليها وضم إليه ثيابه رفع رأسه إلى السماء فقال : الحمد للّه ، فلم يزد . ثم قال : ما تركت وما بقيت شيئا ، جعلت جميع أنواع المحامد للّه عزّ وجل ، فما من حمد إلّا هو داخل فيما قلت . « 1 » قال عليّ بن عيسى في « كشف الغمة » بعد أن ذكر هذا الحديث : أقول : صدق وبرّ عليه السلام ، فإن الألف واللام في قوله : الحمد للّه تستغرق الجنس ، وتفرّده تعالى بالحمد . 6 - وقال ابن طلحة أيضا : نقل عنه عليه السلام أنّه قال : ما من عبادة أفضل من عفّة بطن أو فرج ، ولا من شيء أحب إلى اللّه من أن يسأل ، وما يدفع القضاء إلّا الدعاء ، وإن أسرع الخير ثوابا البرّ ، وأسرع الشرّ عقوبة البغي ، وكفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس ما يعمي عنه من نفسه ، وأن يأمر الناس بما لا يفعله ، وأن ينهى الناس عمّا لا يستطيع التحوّل عنه ، وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه . « 2 »

هامش
( 1 ) مطالب السئول ج 2 / 52 ، وأخرجه البحار ج 46 / 290 ح 15 عن كشف الغمة ج 2 / 118 .
( 2 ) مطالب السئول ج 2 / 53 وعنه كشف الغمّة ج 2 / 118 . ورواه في الفصول المهمّة : 212 وحلية الأولياء ج 3 / 187 .