يقال له : محمّد ، يا جابر إذا رأيته فأقرئه منّي السلام واعلم أن بقائك بعد رؤيته يسير ، فلم يعش بعد ذلك إلّا قليلا ومات . وهذه وإن كانت منقبة واحدة فهي عظيمة تعادل جملا من المناقب انتهى كلامه . « 1 » . 7 - المفيد في « إرشاده » قال : روى ميمون القدّاح « 2 » عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، قال : دخلت على جابر بن عبد اللّه رضي الله عنه فسلّمت عليه فردّ علىّ السلام ، ثم قال لي : من أنت ؟ وذلك بعد أن كف بصره ، فقلت : محمّد بن عليّ بن الحسين ، فقال : يا بنيّ ادن منّي ، فدنوت منه فقبّل يدي ثم أهوى إلى رجلي يقبّلها فتنحّيت عنه . ثم قال لي : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقرئك السلام ، فقلت : وعلى رسول اللّه السلام ورحمة اللّه وبركاته وكيف ذلك يا جابر ؟ . فقال : كنت معه ذات يوم فقال لي : يا جابر لعلّك تبقى حتّى تلقى رجلا من ولدي يقال له : محمّد بن عليّ بن الحسين ، يهب اللّه له النور والحكمة فأقرأه منّي السلام . « 3 » 8 - الشيخ الطوسي في « أماليه » قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل قال : حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي ، والحسن بن محمّد بن بهرام البزاز قالا : حدّثنا سويد بن سعيد الحدثاني قال : أخبرنا مفضّل بن عبد اللّه « 4 » عن أبان ابن تغلب ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام قال : دخل عليّ جابر بن
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 364
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٣٦٤
هامش
( 1 ) مطالب السئول ج 2 / 53 ، وأخرجه في البحار ج 46 / 227 ح 9 عن كشف الغمّة ج 2 / 119 نقلا عن المطالب ، ورواه في الفصول المهمّة : 215 .
( 2 ) هو ميمون بن الأسود القدّاح المكّي مولى بني مخزوم ، روى عن الباقر والصادق عليهما السلام .
( 3 ) إرشاد المفيد : 262 ، وعنه كشف الغمّة ج 2 / 123 ، والبحار ج 46 / 227 ح 8 .
ورواه في إعلام الورى : 263 .
( 4 ) مفضّل بن عبد اللّه الكوفي ، زعم ابن عدي أنّه هو مفضّل بن صالح أبو جميلة الكوفي النخّاس ، ذكره ابن حبّان في الثقات - ميزان الاعتدال ج 4 / 167 - .