عن حفص بن البختري ، عمّن ذكره عن أبي جعفر عليه السلام قال : لمّا مات أبي عليّ بن الحسين عليهما السلام جاءت ناقة له من الرعي حتّى ضربت بجرانها على القبر ، وتمرّغت عليه ، فأمرت بها فردّت إلى مرعاها ، وإن أبي عليه السلام كان يحج عليها ويعتمر ولم يقرعها قرعة قطّ « 1 » . 7 - وعنه ابن بابويه « 2 » ، عن الحسين بن محمّد بن عامر ، عن أحمد بن إسحاق بن عبد اللّه بن سعد ، عن سعدان بن مسلم ، عن أبي عمارة ، عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لمّا كان الليلة التي وعد فيها عليّ بن الحسين ، قال لمحمّد : يا بنيّ ابغني وضوء ، قال : فقمت فجئته بوضوء قال : لا أبغي هذا فإن فيه شيئا ميتا . قال : فخرجت فجئت بالمصباح فإذا فيه فارة ميتة ، فجئته بوضوء غيره ، فقال : يا بنيّ هذه الليلة التي وعدتها ، فأوصى بناقته أن يحضر لها حظار « 3 » وان يقام لها علف ، فجعلت فيه . قال : فلم تلبث أن خرجت حتّى أتت القبر فضربت بجرانها ورغت وهملت عيناها ، فأتي محمّد بن عليّ عليهما السلام فقيل له : إن الناقة قد خرجت ، فأتاها فقال ، صه الآن قومي بارك اللّه فيك ، فلم تفعل ، فقال : وان كان ليخرج عليها إلى مكّة فيعلّق السوط على الرحل ، فما يقرعها حتى يدخل المدينة . قال : وكان عليّ بن الحسين عليهما السلام يخرج في الليلة الظلماء فيحمل الجراب فيه الصرر من الدنانير والدراهم حتى يأتي بابا بابا فيقرعه ثم ينيل من يخرج إليه ، فلمّا مات عليّ بن الحسين عليهما السلام فقدوا ذلك ، فعلموا أن عليا عليه السلام كان يفعله .
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 299
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٢٩٩
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 / 467 ح 3 ، والبحار ج 46 / 148 ح 3 عن بصائر الدرجات : 353 ح 16 وفي ج 64 / 137 عن الاختصاص : 301 .
( 2 ) إشارة إلى أن الحديث كان في نسخة الصدوق ، وليس هذا من كلام الكليني - مرآة العقول - .
( 3 ) الحظار : الحظيرة تعمل للإبل لتقيها البرد .