تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

على يده يناغي « 1 » ويضحك ، ولم يبتل له ثوب ولا جسد ، فقال : هاك يا ضعيفة اليقين باللّه ، فضحكت لسلامة ابنها ، وبكت لقوله : يا ضعيفة اليقين ، فقال : لا تثريب عليك أما علمت أنّي كنت بين يدي جبّار لو ملت بوجهي عنه لمال بوجهه ، أفمن ترين راحمي بعده « 2 » ؟ « 3 » 3 - كمال الدين بن طلحة الشافعي من رجال العامّة في كتاب « مطالب السئول » قيل : كان سبب لقبه بزين العابدين عليه السلام أنّه كان ليلة في محرابه قائما في تهجّده فتمثّل له الشيطان في صورة ثعبان ليشغله عن عبادة ربّه فلم يلتفت إليه ، فجاء إلى إبهام رجليه فآلمه فلم يقطع صلاته ، فلمّا فرغ منها وقد كشف اللّه فعلم أنّه شيطان فسبّه ولعنه وقال : اخسأ يا ملعون ، فذهب وقام إلى إتمام ورده ، فسمع صوتا ، ولا يرى قائله ، وهو يقول : أنت زين العابدين - ثلاثا - فظهرت هذه الكرامة واشتهرت لقبا له . ثم قال أبو طلحة العامي : إنّه كان إذا مشى لا يجاوز يده فخذه ولا يخطر بيده وعليه السكينة والوقار والخشوع ، وإذا قام إلى الصلاة أخذته الرعدة ، ويقول : أريد أن أقوم بين يدي ربيّ وأناجيه فلهذا تأخذني الرعدة « 4 » . 4 - ووقع الحريق والنار في البيت الذي هو فيه ، وكان ساجدا في صلاته ، فجعلوا يقولون : يا بن رسول اللّه النار يا بن رسول اللّه النار ، فما رفع رأسه من السجود حتى أطفيت ، فقيل له : يا بن رسول اللّه ما الذي ألهاك عنها ؟ فقال : نار

هامش
( 1 ) يناغي : يلاطف ويلاعب .
( 2 ) في البحار : أفمن يرى راحما بعده ، وفي « العدد القوية » : أفمن ترى أرحم لعبده منه .
( 3 ) هداية الحضيني : 45 مخطوط ، وعنه « عوالم » الإمام السجّاد عليه السلام : 75 ح 1 وعن المناقب لابن شهرآشوب ج 4 / 135 والعدد القوية : 62 ح 82 وفي مدينة المعاجز للمؤلّف قدّس سرّه : 293 عن الهداية والمناقب ودلائل الإمامة : 83 ، وأخرجه في البحار ج 46 / 34 ح 29 و 30 عن المناقب والعدد القوية وفي مستدرك الوسائل ج 4 / 97 ح 11 عن الهداية والمناقب والبحار .
( 4 ) مطالب السئول : 77 ، وأخرجه في « البحار » ج 46 / 5 ح 6 ، وعوالم الإمام السجّاد : 17 ح 4 عن كشف الغمّة ج 2 / 74 نقلا عن مطالب السئول .