تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

وصلّى على النبيّ وآله صلاة موجزة ، ثم قال : أيّها الناس سمعت جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : أنا مدينة العلم وعليّ بابها ، وهل يدخل المدينة إلّا من بابها ؟ ثم نزل فوثب إليه عليّ عليه السلام فتحمّله وضمّه إلى صدره ، ثم قال للحسين عليه السلام : يا بنيّ قم فاصعد وتكلّم بكلام لا يجهلك قريش من بعدي فيقولون : إن الحسين بن عليّ لا يبصر شيئا ، وليكن كلامك تبعا لكلام أخيك . فصعد الحسين عليه السلام فحمد اللّه وأثنى عليه ، وصلّى على نبيّه صلاة واحدة موجزة ، ثم قال : معاشر الناس سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : إن عليّا مدينة هدى فمن دخلها نجى ، ومن تخلّف عنها هلك ، فوثب إليه علي عليه السلام فضمّه إلى صدره فقبّله ، ثم قال : معاشر الناس اشهدوا أنّهما فرخا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ووديعته التي استودعنيها ، وأنا أستودعكموها معاشر الناس ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سائلكم عنهما « 1 » . 3 - ومن طريق المخالفين الموفّق بن أحمد قال : أخبرنا الإمام الحافظ زين الدين شهردار بن شيرويه الديلمي ، فيما كتب إليّ من همدان : أخبرنا أبو عليّ الحسن بن عليّ بن أحمد الحدّاد ، أخبرنا الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الأصبهاني ، قال : أخبرت عن الحسين بن الحكم الحيري ، حدّثنا الحسن بن الحسين العرني « 2 » ، حدّثنا عيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن علي ، عن أبيه

هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : المجلس ( 55 ) ص 282 في ذيل الحديث ( 1 ) وقد تقدّم بتمامه مع مصادره الأخر ، وتراجم رجاله سوى ما ذكرناها هنا في الباب ( 6 ) من المنهج ( 3 ) ح 4 .
( 2 ) الحسن بن الحسين العرني النجّار المدني ، روى عن الإمام الصادق عليه السلام ، وروى عنه عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني ، وأحاديثه كثيرة تقرب من ثلاثين ألف حديث وجلّها في مناقب أهل البيت عليهم السلام ولذلك غمز القوم فيه ، قال ابن أبي حاتم في « الجرح والتعديل » ج 3 / 6 : سألت أبي عنه ، فقال : لم يكن بصدوق عندهم ، كان من رؤساء الشيعة .