تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

ثم أخذت الثانية ، فوضعتها في فم الحسن ، سمعت جبرائيل وميكائيل يقولان : هنيئا لك يا حسن ، فقلت موافقا لهما في القول . ثم أخذت الثالثة ، فوضعتها في فمك يا فاطمة ، فسمعت الحور العين مسرورين مشرفين علينا من الجنان ، وهن يقلن : هنيئا لك يا فاطمة ، فقلت موافقا لهن . ولمّا أخذت الرطبة الرابعة ووضعتها في فم عليّ بن أبي طالب عليه السلام سمعت النداء من الحق سبحانه وتعالى يقول : هنيئا مريئا لك يا عليّ ، فقلت موافقا لقول اللّه تعالى ، ثم ناولت عليّا رطبة أخرى ، ثم ناولته رطبة أخرى ، وأنا أسمع صوت الحق سبحانه وتعالى يقول : هنيئا مريئا لك يا عليّ ، ثم قمت إجلالا لرب العزة جل جلاله فسمعته يقول : يا محمّد وعزّتي وجلالي لو ناولت عليّا من هذه الساعة إلى يوم القيامة لقلت : هنيئا مريئا بغير انقطاع « 1 » . 2 - ابن بابويه في « أماليه » قال : حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان ، وعليّ ابن أحمد بن موسى الدقّاق ، ومحمّد بن أحمد السناني رضي اللّه عنهم قالوا : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان ، قال : حدّثني محمّد بن العبّاس ، قال : حدّثني محمّد بن أبي السري ، قال : حدّثنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس « 2 » ، عن سعد بن طريف الحنظلي ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن عليّ أمير المؤمنين عليه السلام ، أنّه قال للحسن عليه السلام : يا حسن قم فاصعد المنبر فتكلّم بكلام لا يجهلك قريش بعدي فيقولون : إن الحسن لا يحسن شيئا ، قال الحسن عليه السلام : يا أبت كيف أصعد وأتكلّم وأنت في الناس تسمع وترى ؟ قال له : بأبي وأمّي أواري نفسي عنك وأسمع وأرى ولا تراني . فصعد الحسن عليه السلام المنبر ، فحمد اللّه بمحامد بليغة شريفة ،

هامش
( 1 ) منتخب الطريحي : 20 - 22 وأورده المصنّف قدّس سرّه أيضا في « مدينة المعاجز » : 56 .
( 2 ) أحمد بن عبد اللّه بن يونس التميمي اليربوعي الكوفي المتوفّي سنة ( 227 ) وثّقه العامّة .