تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

13 - ومن الكتاب أيضا بالإسناد عن إسماعيل بن رجا « 1 » ، عن أبيه ، قال كنت في مسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حلقة ، فيها أبو سعيد الخدري ، وعبد اللّه بن عمرو بن العاص ، فمرّ بنا الحسين بن عليّ عليه السلام ثم أقبل ، فقال : ألا أخبركم بأحب أهل الأرض إلى أهل السماء ؟ قالوا : بلى ، قال : هو الماشي ، ما كلّمني كلمة منذ ليالي صفين ، وأن يرضى عنّي أحب إليّ من أن يكون لي حمر النعم ، فقال أبو سعيد : ألا تعتذر إليه ؟ قال : بلى ، قال فتواعدوا أن يغدوا إليه ، فغدوت معهما ، فاستأذن أبو سعيد ، فأذن له ، فلمّا دخل قال أبو سعيد : يا ابن رسول اللّه مررت بنا أمس ، فأخبره بالّذي كان من قول عبد اللّه بن عمرو ، فقال له الحسين : علمت يا أبا عبد اللّه أنّي أحب أهل الأرض إلى أهل السماء ؟ قال : إي ورب الكعبة ، فقال : فما حملك على أن تقاتل أبي يوم صفّين ؟ فو اللّه لأبي كان خيرا منّي ، فقال له : أجل ، ولكن عمرو شكاني إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه إن عبد اللّه يقوم الليل ويصوم النهار ، فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا عبد اللّه بن عمرو صل ، ونم ، وصم ، وأطع عمرا قال : فلمّا كان يوم صفين أقسم عليّ فخرجت أما واللّه ما كثّرت لهم سوادا ، ولا اخترطت لهم سيفا ، ولا طعنت برمح ، ولا

هامش
( 1 ) إسماعيل بن رجاء بن ربيعة الزبيدي الكوفي أبو إسحاق وثّقه ابن معين وأبو حاتم الرازي ، عدّه ابن حجر في التقريب من الطبقة الخامسة ، روى عن أبيه ، والمعرور بن سويد ، وابن أبي الهذيل وروى عنه الأعمش ، وشعبة ، وفطر ، وابن أبي غنية عبد الملك بن حميد . الجرح والتعديل ج 2 / 168 - .