تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠

والقمّل ، والضفادع ، والدم ، ورفع الطور ، والمن والسلوى آية واحدة ، وفلق البحر . قالوا : صدقت فما أعطي نبيّكم من الآيات التي نفت الشك عمّن أرسل إليه : قلت : آيات كثيرة أعدّها إنشاء اللّه فاسمعوا وعوا وافقهوا . وذكر آيات كثيرة في الحديث مذكورة ، إلى أن قال موسى بن جعفر عليه السلام في الآيات : ومن ذلك أنّه توجّه إلى الشام قبل مبعثه مع نفر من قريش ، فلمّا كان بحيال بحيرا الراهب نزلوا بفناء ديره ، وكان عالما بالكتب ، وقد كان قرأ في التوراة مرور النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم به ، وعرف أوان ذلك ، فأمر فدعى إلى طعامه ، فأقبل يطلب الصفة في القوم فلم يجدها ، فقال : هل بقي في رجالكم أحد ؟ فقالوا : غلام يتيم ، فقام بحيرا فاطلع ، فإذا هو برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم نائم ، وقد أظلّته سحابة ، فقال للقوم : ادعوا هذا اليتيم ، ففعلوا وبحيرا مشرف عليه ، وهو يسير والسحابة قد أظلّته ، فأخبر القوم بشأنه وأنّه سيبعث فيهم رسولا وما يكون من حاله وأمره ، فكان القوم بعد ذلك يهابونه ويبجّلونه فلمّا قدموا أخبروا قريشا بذلك ، وكان معهم عبد خديجة بنت خويلد ، فرغبت في تزويجه وهي سيّدة نساء قريش ، وقد خطبها كل صنديد « 1 » ورئيس قد أبتهم ، فزوّجته نفسها للذي بلغها من خبر بحيراء « 2 » 5 - وفي تفسير الإمام العسكري الحسن بن عليّ « 3 » عليهما السلام ، عن أبيه عليه السلام في حديث طويل ، قال عليه السلام : أمّا الغمامة فإن رسول اللّه

هامش
( 1 ) الصنديد ( بكسر الصاد المهملة وسكون النون ) : السيّد الشجاع .
( 2 ) قرب الإسناد : 132 و 136 وعنه البحار ج 17 / 225 ح 1 وص 231 . والخرائج ج 1 / 115 ح 191 .
( 3 ) تفسير الامام : إملاء الامام الحادي عشر الحسن العسكري عليه السلام لخصوص الولدين الذين خلفهما أبواهما عنده للتعلم فجعل عليه السلام يمليه عليهما تشريفا لهما فكتب من إملائه عليه السلام قرب سبع سنين من سنة ( 254 ) - إلى سنة ( 260 ) ، ثم رويا بعد عودهما إلى - - أستر أباد للمفسر الأستر أبادي أبي الحسن محمد بن القاسم الخطيب الذي كان من شيوخ الصدوق المتوفى سنة ( 381 ) ، فأمّا اسم الولدين الذين أملى الإمام عليه السلام التفسير عليهما فأبو يعقوب يوسف بن محمد بن زياد ، وأبو الحسن علي بن محمد بن سيّار ، وروي الصدوق هذا التفسير عن أستاذه الأستر أبادي عن الرجلين . ومن أراد التفصيل عن اعتبار الكتاب وعدمه فليرجع إلى خاتمة المستدرك والذريعة .