محمّد بن زياد « 1 » ، عن أسباط بن سالم « 2 » ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : كان حيث طلقت « 3 » آمنة بنت وهب « 4 » وأخذها المخاض بالنبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم حضرتها فاطمة « 5 » بنت أسد امرأة أبي طالب ، فلم تزل معها حتى وضعت ، فقالت إحديهما للأخرى : هل ترين ما أرى ؟ قالت : وما ترين ؟ قالت : هذا النور الّذي قد سطع ما بين المشرق والمغرب ، فبينما هما كذلك إذ دخل عليهما أبو طالب ، فقال لهما : ما لكما ؟ من أيّ شيء تعجبان ؟ فأخبرته فاطمة بالنور الذي قد رأت ، فقال لها أبو طالب : ألا أبشّرك ؟ فقالت : بلى ، فقال : أما إنّك ستلدين غلاما يكون وصيّ هذا المولود « 6 » . 5 - وعنه ، عن محمّد بن يحيى « 7 » ، عن سعد بن عبد اللّه « 8 » ، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي « 9 » ، عن عليّ بن المعلّى ، عن أخيه محمّد ، عن
هامش
( 1 ) محمد بن زياد : هو محمد بن أبي عمير البغدادي أدرك الكاظم والرضا والجواد عليهم السلام وروى عن مائة من أصحاب الصادق عليه السلام ، وتوفي سنة ( 217 ) .
( 2 ) أسباط بن سالم : الكوفي روى عن الصادق والكاظم عليهما السلام ، وله أصل رواه عنه ابن أبي عمير .
( 3 ) طلقت ( بضم الطاء وكسر اللام ) : أصابها وجع الولادة .
( 4 ) آمنة بنت وهب : بن عبد مناف كانت أفضل امرأة في قريش نسبا ومكانة توفّيت بالأبداء سنة ( 45 ) ق . ه .
( 5 ) فاطمة بنت أسد : بن هاشم بن عبد مناف والدة أمير المؤمنين عليهما السلام توفّيت بالمدينة .
( 6 ) الكافي ج 8 / 302 ح 460 - وعنه البحار ج 15 / 295 ح 30 .
( 7 ) محمد بن يحيى : أبو جعفر العطار القمّي من العلماء الأجلّاء الثقاة في القرن الثالث .
( 8 ) سعد بن عبد اللّه : بن أبي خلف الأشعري القمي من فقهائنا الأجلّاء توفي سنة ( 299 ) أو ( 300 ) أو ( 301 ) .
( 9 ) إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي الأصبهاني كان زيديا ثم انتقل إلى القول بالإمامة وصنّف كتاب « المعرفة » .