3 - وعنه قال : حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل « 1 » رحمه اللّه ، قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم « 2 » ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم « 3 » ، عن محمّد بن سنان ، عن زياد بن المنذر « 4 » ، عن ليث بن سعد « 5 » ، قال : قلت لكعب « 6 » ، وهو عند معاوية : كيف تجدون صفة مولد النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم وهل تجدون لعترته فضلا ؟ فالتفت كعب إلى معاوية « 7 » لينظر كيف هواه ، فأجرى اللّه
هامش
( 1 ) محمد بن موسى بن المتوكل : من الموثّقين . روى عن عبد اللّه بن جعفر الحميري . . وروى عنه الصدوق . وثّقه العلّامة في الخلاصة ص 73 وابن داود في رجاله ص 337 .
( 2 ) علي بن إبراهيم : بن هاشم القمي من شيوخ الكليني ، ثقة في الحديث ، ثبت معتمد صحيح المذهب . سمع فأكثر وصنّف كتبا وأضرّ في وسط عمره ، كان في عصر الامام الحادي عشر الحسن العسكري عليه السلام وبقي إلى سنة ( 307 ) ، فإن حمزة بن محمد بن أحمد أخبر عنه أنّه أخبره في سنة ( 307 ) كما عن الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام .
( 3 ) إبراهيم بن هاشم : أبو إسحاق القمّي أوّل من نشر حديث الكوفيّين بقم - وقالوا : أنّه لقى الرضا عليه السلام ، ويفهم توثيقه من أوّل تفسير ولده عليّ بن إبراهيم حيث قال : ونحن ذاكرون ومخبرون ما انتهى إلينا ورواه مشايخنا وثقاتنا عز الذين فرض اللّه طاعتهم . وروايته فيه عن غير أبيه قليلة جدّا .
( 4 ) زياد بن المنذر : أبو الجارود الهمداني الكوفي الزيدي كان من أصحاب أبي جعفر الباقر عليه السلام . وروى عن الصادق عليه السلام أيضا ولكن لمّا خرج زيد تغيّر . لم يرد فيه توثيق بوجه . بل ذمّوه وضعّفوه عن ابن الغضائري أنّه قال : حديثه في أصحابنا أكثر ، منه في الزيديّة وأصحابنا يكرهون ما رواه محمد بن سنان عنه ، مات سنة ( 150 ) ، وولد أعمى وما رأى الدنيا قطّ .
( 5 ) ليث بن سعد ليس له ذكر في كتب التراجم الّتي عندنا .
( 6 ) كعب : الأحبار بن ماتع الحميري التابعي ، كان من كبار علماء اليهود في اليمن وأسلم في زمن أبي بكر أو عمر وقدم المدينة في حكومة عمر ، وخرج إلى الشام فسكن حمص وتوفي فيها سنة ( 32 ) عن ( 104 ) سنة ، وليعلم أن أخبار كعب الأحبار ليس لها قيمة عند أولي الأبصار لأنّه عند الفريقين كان من الكاذبين .
قال ابن أبي الحديد في شرحه ج 1 ص 342 : روى جماعة من أهل السير أن عليّا عليه السلام كان يقول في كعب الأحبار : إنّه الكذاب . .
كان كعب يخبر عن أخبار كاذبة بحيث منعه عمر عن التحديث وقال له : لتتركن الحديث ولالحقنّك بأرض دوس - تاريخ ابن كثير ج 8 ص 106 .
( 7 ) معاوية : بن أبي سفيان أسلم ظاهرا يوم فتح مكّة - وجعل من كتّاب النبي صلى اللّه عليه - - وآله وسلم ، ولمّا ولّي أبو بكر ولّاه قيادة جيش تحت أمرة أخيه يزيد بن أبي سفيان - ولمّا ولّي عمر جعله واليا على الأردن ثم جعله واليا على دمشق . إلى أن قتل عثمان فعزله أمير المؤمنين عليه السلام ، فنشبت الحروب الطاحنة - وانتهى الأمر إلى التحكيم ، ودامت الخلافة له بعد شهادة أمير المؤمنين عليه السلام إلى سنة ( 60 ) ه - فهلك فيها .