تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

هند بن أبي هالة الأسيدي حدّثه ، عن أبيه هند بن أبي هالة « 1 » - ربيب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وأمّه خديجة زوج النّبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وأخته لأمّه فاطمة صلوات اللّه عليها . قال أبو عبيدة : وكان هؤلاء الثلاثة : هند بن أبي هالة ، وأبو رافع ، وعمّار بن ياسر جميعا يحدّثون عن هجرة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بالمدينة ، ومبيته قبل ذلك على فراشه . قال : وصدر هذا الحديث عن هند بن أبي هالة ، واقتصاصه عن الثلاثة : هند ، وعمار ، وأبي رافع ، وقد دخل حديث بعضهم في بعض . قالوا : كان اللّه عزّ وجل ممّا يمنع نبيّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بعمّه أبي طالب عليه السلام فما كان يخلص « 2 » إليه أمر يسوءه من قومه مدّة حياته ، فلمّا مات أبو طالب عليه السلام نالت قريش من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم بغيتها « 3 » ، وأصابته بعظيم من الأذى حتى تركته لقى « 4 » ، فقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : لأسرع ما وجدنا فقدك يا عم ، وصلتك رحما ، وجزيت خيرا يا عم . ثم ماتت خديجة بعد أبي طالب عليه السلام بشهر ، واجتمع بذلك على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم حزنان ، حتى عرف ذلك فيه .

هامش
( 1 ) هند بن أبي هالة : ربيب النبي ( ص ) وأمّه خديجة ، قيل : استشهد يوم الجمل مع أمير المؤمنين عليه السلام ، وقيل : عاش بعد ذلك - التقريب ج 2 ص 322 .
( 2 ) في البحار : فما يخلص إليه .
( 3 ) البغية ( بكسر الغين وفتح الباء الموحدة وتشديد الياء المثناة التحتانية أو سكون الغين مع فتح الباء أو ضمّها ) : ما يرغب فيه ويطلب .
( 4 ) اللقى ( بفتح اللام والقاف ) : الشيء الملقى المطروح ، قال في البحار في ذيل بيان الحديث : أصل اللقى أنّهم كانوا إذا طافوا خلعوا ثيابهم ، وقالوا لا نطوف في ثياب عصينا اللّه فيها فيلقونها عنهم ويسمّون ذلك الثوب لقى ، فإذا قضوا مناسكهم لم يأخذوها وتركوها بحالها ملقاة .