تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

إسماعيل بن أبي حبيبة ، يعني الأشهلي « 1 » عن داود بن حصين « 2 » ، عن أبي غطفان « 3 » ، عن ابن عباس ، قال : اجتمع المشركون في دار الندوة ، ليتشاوروا في أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وأتى جبرئيل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فأخبره الخبر ، وأمره أن لا ينام في مضجعه تلك الليلة . فلمّا أراد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم المبيت أمر عليا عليه السلام أن يبيت في مضجعه تلك الليلة ، فبات عليّ عليه السلام ، وتغشّى ببرد أخضر حضرمي ، كان لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ينام فيه ، وجعل السيف إلى جنبه ، فلمّا اجتمع أولئك النفر من قريش ، يطوفون ويرصدونه يريدون قتله ، فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وهم جلوس على الباب خمسة وعشرون رجلا ، فأخذ حفنة « 4 » من البطحاء « 5 » ، ثم جعل يذرّها على ، رؤوسهم ، وهو يقرأ

يس والْقُرْآن الْحَكِيم

« 6 » حتى بلغ

فَأَغْشَيْناهُم فَهُم لا يُبْصِرُون

« 7 » . فقال لهم قائل : ما تنتظرون ؟ قالوا : محمّدا قال : خبتم وخسرتم قد واللّه مرّ بكم ، فما منكم رجل إلّا وقد جعل على رأسه ترابا ، قالوا : واللّه ما أبصرناه ، قال : فأنزل اللّه عزّ وجل

وإِذْ يَمْكُرُ بِك الَّذِين كَفَرُوا لِيُثْبِتُوك أَوْ يَقْتُلُوك أَوْ يُخْرِجُوك ويَمْكُرُون ويَمْكُرُ اللَّه واللَّه خَيْرُ الْماكِرِين

« 8 » « 9 » .

هامش
( 1 ) إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأنصاري الأشهلي مولاهم أبو إسماعيل المدني المتوفّي ( 165 ) - تقريب ج 1 ص 31 .
( 2 ) داود بن الحصين : أبو سليمان الأموي مولاهم المدني المتوفى سنة ( 135 ) .
( 3 ) أبو غطفان ( بفتح الغين والطاء ) بن طريف ، أو ابن مالك المري المدني - قال ابن حجر في التقريب ج 1 ص 461 : إنّه من كبار الثالثة .
( 4 ) الحفنة ( بالحاء المهملة المضمومة أو المفتوحة والفاء الساكنة ) : ملأ الكفّين .
( 5 ) البطحاء ( بفتح الباء وسكون الطاء المهملة ) : مسيل واسع فيه رمل ودقاق الحصى .
( 6 ) يس : 1 - 2 .
( 7 ) يس : 9 .
( 8 ) الأنفال : 30 .
( 9 ) أمالي الطوسي ج 2 / 60 وعنه البحار ج 19 / 53 ح 11 ، والبرهان ج 4 / 4 ح 2 ويأتي في - - الباب الثاني عشر من المنهج الثاني ح 1 .