إسماعيل بن أبي حبيبة ، يعني الأشهلي « 1 » عن داود بن حصين « 2 » ، عن أبي غطفان « 3 » ، عن ابن عباس ، قال : اجتمع المشركون في دار الندوة ، ليتشاوروا في أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وأتى جبرئيل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فأخبره الخبر ، وأمره أن لا ينام في مضجعه تلك الليلة . فلمّا أراد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم المبيت أمر عليا عليه السلام أن يبيت في مضجعه تلك الليلة ، فبات عليّ عليه السلام ، وتغشّى ببرد أخضر حضرمي ، كان لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ينام فيه ، وجعل السيف إلى جنبه ، فلمّا اجتمع أولئك النفر من قريش ، يطوفون ويرصدونه يريدون قتله ، فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وهم جلوس على الباب خمسة وعشرون رجلا ، فأخذ حفنة « 4 » من البطحاء « 5 » ، ثم جعل يذرّها على ، رؤوسهم ، وهو يقرأ
« 6 » حتى بلغ
« 7 » . فقال لهم قائل : ما تنتظرون ؟ قالوا : محمّدا قال : خبتم وخسرتم قد واللّه مرّ بكم ، فما منكم رجل إلّا وقد جعل على رأسه ترابا ، قالوا : واللّه ما أبصرناه ، قال : فأنزل اللّه عزّ وجل
« 8 » « 9 » .