صلّى وأطال السجود ، فأخذ أبو جهل حجرا ، فأتاه من قبل رأسه ، فلمّا أن قرب منه أقبل فحل من قبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فاغرا « 1 » فاه نحوه ، فلمّا أن رآه أبو جهل فزع منه ، وارتعدت يده ، وطرح الحجر فشدخ رجله ، فرجع مدميا متغيّر اللّون ، يفيض عرقا فقال له أصحابه : ما رأيناك كاليوم ؟ ! قال : ويحكم أعذروني ، فإنّه أقبل من عنده فحل فاغرا فاه فكاد يبلعني ، فرميت بالحجر فشدخت رجلي « 2 » . 10 - محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري ( ره ) في « قرب الإسناد » عن الحسن بن ظريف ، عن معمّر ، عن الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عليهم السلام ، في حديث طويل قال : إن أبا جهل عمرو بن هشام المخزومي أتاه ، يعني النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وهو نائم خلف جدار ، ومعه حجر يريد أن يرميه به فالتصق بكّفه « 3 » . 11 - وفي هذا الحديث أيضا : أن عامر بن الطفيل ، وأربد « 4 » بن قيس أتيا النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال عامر لأربد : إذا أتيناه فأنا أشاغله عنك ، فاعله بالسيف ، فلمّا دخلا عليه قال عامر : يا محمّد حائر « 5 » ؟ قال : لا حتى تقول : لا إله إلّا اللّه ، وإنّي رسول اللّه ، وهو ينظر إلى أربد ، وأربد لا يحير شيئا فلمّا طال ذلك نهض وخرج ، وقال لأربد : ما كان أحد على وجه الأرض أخوف منك على نفسي فتكا منك ، ولعمري لا أخافك بعد اليوم ، فقال له أربد : لا تعجل فإنّي ما هممت بما أمرتني به إلّا دخلت الرجال بيني وبينه حتى ما أبصر غيرك فأضربك « 6 » . 12 - وعن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لمّا ظهرت نبوّة
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 116
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص١١٦
هامش
( 1 ) الفاغر : الفاتح .
( 2 ) الاحتجاج : 218 - وعنه البحار ج 17 / 284 ح 7 .
( 3 ) قرب الإسناد : 133 وعنه البحار ج 17 / 227 .
( 4 ) في البحار : وأزيد ( بالزاي المعجمة والياء المثناة التحتانية ) .
( 5 ) في المصدر وهكذا في نسختين مخطوطتين من الحلية : خائر ( بالخاء المعجمة ) أي ضعيف .
( 6 ) قرب الإسناد : 134 - وعنه البحار ج 17 / 228 ح 1 .