تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : يا معشر المسلمين واليهود ، أكتبوا بما سمعتم فقالوا : يا رسول اللّه ، قد سمعنا ، ووعينا ، ولا ننسى . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : الكتابة أذكر لكم . فقالوا يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وأين الدواة والكتف ؟ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : ذلك للملائكة : ثم قال : يا ملائكة ربّي ، أكتبوا ما سمعتم من هذه « القصّة » في أكتاف واجعلوا في كم كل واحد منهم كتفا من ذلك . ثم قال : يا معاشر المسلمين تأمّلوا أكمامكم وما فيها ، وأخرجوه وأقرؤوه ، فتأمّلوها فإذا في كم كل واحد منهم صحيفة ، ثم قرأوها وإذا فيها ذكر ما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في ذلك لا يزيد ولا ينقص ، ولا يتقدّم ولا يتأخّر ، فقال : أعيدوها في أكمامكم تكن حجّة عليكم ، وشرفا للمؤمنين منكم ، وحجّة على أعدائكم ، فكانت معهم فلمّا كان يوم بدر جرت الأمور كلّها ، ووجدوها كما قال لا تزيد ولا تنقص ، قابلوا بها ما في كتبهم ، فوجدوها كما كتبت الملائكة لا تزيد ولا تنقص ، ولا تتقدّم ولا تتأخّر « 1 » . 4 - قال عمر بن إبراهيم الأوسي وغيره ، واللفظ له ، قال : روي أن صفوان « 2 » لعنه اللّه ملأ سيفه سمّا واستأجر عمير بن وهب « 3 » على قتل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فأتى راكبا راحلته ، وأناخها بباب المسجد ، ودخل على رسول اللّه ، وعلاه بالسيف ، وإذا بيده يبست ، فنظر إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال : مالك لا تفعل ما أمرت به ؟ فولّى راجعا طائر الأعيان . فدعاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وأقسم عليه بدينه ، فرجع ، فقال له : جلست أنت وصفوان بن أميّة في الحجر ، وذكرتما أصحاب القليب من قريش ، وأنت قلت لولا دين عليّ وعيال لي أخاف عليهم الضعف بعدي

هامش
( 1 ) تفسير الإمام عليه السلام : 292 - وعنه البحار ج 17 / 341 - والبرهان ج 1 / 115 ح 1 .
( 2 ) صفوان بن أبي أمية : بن خلف الجمحي من مؤلفة القلوب توفي أيام قتل عثمان أو سنة ( 42 ) .
( 3 ) عمير بن وهب : بن خلف ، هو الذي حزر أصحاب النبي ( ص ) يوم بدر .