تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وآله وسلم ، وما حسدوهم ، في كل موسم يمنعونهم أن يبتاعوا بعض ما يصحلهم ، وذكر ذلك شعرا :
ألا ما لهم في آخر الليل معتم * طواني ، وأخرى النجم لم يتفحم
طواني وقد نامت عيون كثيرة * وسائر أخرى ساهم لم تنوم
لأحلام أقوام أرادوا محمّدا * بسوء من لا يتّقي الظلم يظلم
سعوا سفها واقتادهم سوء رأيهم * على قائل من رأيهم غير محكم
رجال نووا ما لن ينالوا نظامها * وإن حسدوا في كل نفر وموسم
أيرجون أن نسخى بقتل محمّد * ولم تختضب سمر العوالي من الدم ؟
أيرجون منّا خطّة دون نيلها * ضراب وطعن بالوشيح المقوم ؟
خزيتم - وبيت اللّه - لا تقتلونه * جماجم نلقى بالحطيم وزمزم
وتقطع أرحام وتسبى حليلة * ويغشى عليه مجرم بعد مجرم
وينهض قوم بالدروع إليكم * يذبّون عن أحسابهم كل مجرم
5 - ومن الجزء المذكور أيضا ، بالاسناد أيضا ، عن ابن إسحاق قال : ثم إن اللّه عزّ وجل برحمته : أرسل على صحيفة قريش الّتي كتبوا فيها تظاهرهم على بني هاشم الأرضة ، فلم يدع فيها اسما للّه تعالى إلّا أكلته ، وبقي فيها الظلم والقطيعة والبهتان ، فأخبر اللّه عزّ وجل بذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فأخبر أبا طالب . فقال له أبو طالب : يا ابن أخي من حدّثك بهذا ، وليس يدخل علينا أحد ، ولا تخرج أنت إلى أحد ، ولست في نفسي من أهل الكذب ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : أخبرني ربّي بهذا . فقال له عمّه : إن ربّك الحق وأنا أشهد أنّك صادق . فجمع أبو طالب رهطه ، ولم يخبرهم بما أخبره به رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، كراهية أن يفشوا ذلك الخبر ، فيبلغ المشركين ، فيحتالوا للصحيفة الخب والمكر . فانطلق أبو طالب برهطه ، حتى دخل المسجد ، والمشركون من قريش في