« 1 » . فلمّا سمع أسعد هذا ، قال له : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّك رسول اللّه ، يا رسول اللّه بأبي أنت وأمّي ، أنا من أهل يثرب ، من الخزرج ، وبيننا وبين إخواننا من الأوس حبال مقطوعة ، فإن وصلها اللّه بك ، فلا أجد أعزّ منّك ، ومعي رجل من قومي ، فإن دخل في هذا الأمر رجوت أن يتمّم اللّه لنا أمرنا فيك ، واللّه يا رسول اللّه لقد كنّا نسمع من اليهود خبرك ، وكانوا يبشّروننا بمخرجك ، ويخبروننا بصفتك وأرجو أن تكون دارنا دار هجرتك عندنا ، فقد أعلمنا اليهود ذلك فالحمد للّه الذي ساقني إليك ، واللّه ما جئت إلّا لنطلب الحلف على قومنا . وقد آتانا اللّه بأفضل ممّا أتينا له . ثم أقبل ذكوان . فقال له أسعد : هذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الذي كانت اليهود تبشّرنا به وتخبرنا بصفته ، فهلّم فأسلم ، فأسلم ذكوان . ثم قالا : يا رسول اللّه ، ابعث معنا رجلا يعلّمنا القرآن ، ويدعو الناس
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 88
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٨٨
صلى اللّه عليه وآله وسلم رأسه إليه وقال : أبدلنا اللّه به ما هو أحسن من هذا ، تحيّة أهل الجنة ، السلام عليكم .
فقال له أسعد : إن عهدك بهذا لقريب ، إلى ما تدعو يا محمّد ؟ قال :
إلى شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّي رسول اللّه ، وأدعوكم إلى
أَلَّا تُشْرِكُوا بِه شَيْئاً وبِالْوالِدَيْن إِحْساناً ولا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُم مِن إِمْلاق نَحْن نَرْزُقُكُم وإِيَّاهُم ولا تَقْرَبُوا الْفَواحِش ما ظَهَرَ مِنْها وما بَطَن ولا تَقْتُلُوا النَّفْس الَّتِي حَرَّم اللَّه إِلَّا بِالْحَق ذلِكُم وَصَّاكُم بِه لَعَلَّكُم تَعْقِلُون ولا تَقْرَبُوا مال الْيَتِيم إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن حَتَّى يَبْلُغ أَشُدَّه وأَوْفُوا الْكَيْل والْمِيزان بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّف نَفْساً إِلَّا وُسْعَها وإِذا قُلْتُم فَاعْدِلُوا ولَوْ كان ذا قُرْبى وبِعَهْدِ اللَّه أَوْفُوا ذلِكُم وَصَّاكُم بِه لَعَلَّكُم تَذَكَّرُون
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 151 - 152 .