تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وأصبح ما قالوا من الأمر باطلا * ومن يختلق ما ليس بالحق يكذب
وأمسى ابن عبد اللّه فينا مصدّقا * على سخط من قومنا غير معتب
فلا تحسبونا مسلمين محمدا * لذي عزّة منّا ولا متعرّب
ستمنعه منّا يد هاشميّة * مركّبها في الناس خير مركّب « 1 »

وقال عند ذلك نفر من بني عبد مناف ، وبني قصيّ ، ورجال من قريش ولدتهم نساء بني هاشم : منهم مطعم بن عدي بن عامر بن لؤيّ ، وكان شيخا كبيرا كثير المال له أولاد ، وأبو البختري « 2 » بن هشام وزهير بن أبي أميّة المخزومي « 3 » ، في رجال من أشرافهم : نحن برآة ممّا في هذه الصحيفة ، فقال أبو جهل : هذا قد قضي بليل « 4 » . قال عليّ بن إبراهيم : قدم أسعد بن زرارة « 5 » وذكوان بن عبد قيس « 6 » في موسم من مواسم العرب ، وهما من الخزرج ، وكان بين الأوس والخزرج حرب ، قد بقوا فيها دهرا طويلا ، وكانوا لا يضعون السلاح ، لا باللّيل ولا بالنهار ، وكان آخر حرب بينهم يوم بعاث ، وكانت للأوس على الخزرج ، فخرج أسعد بن زرارة ، وذكوان إلى مكّة ، في عمرة رجب ، يسألون الحلف على الأوس ، وكان أسعد بن زرارة صديقا لعتبة بن ربيعة « 7 » فنزل عليه ،

هامش
( 1 ) إعلام الورى : 59 - 62 وعنه البحار ج 19 / 1 - 4 ح 2 وعن قصص الأنبياء : 372 ح 409 .
( 2 ) أبو البختري : هو عاص بن هشام بن الحارث تقدّم ذكره .
( 3 ) زهير بن أبي أميّة بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم وكانت أمّه عاتكة بنت عبد المطّلب .
( 4 ) قصص الأنبياء : 329 ح 410 وعنه البحار ج 19 / 4 ح 3 ورواه في إعلام الورى : 62 .
( 5 ) أسعد بن زرارة : بن عدس الخزرجي المدني أحد الشجعان الأشراف في الجاهلية والاسلام ، وهو أحد النقباء الاثني عشر ، توفّي قبل وقعة بدر سنة ( 1 ) ودفن بالبقيع .
( 6 ) ذكوان بن عبد قيس : بن خلدة بن مخلّد ، أسلم بمكّة مع أسعد فقدم المدينة - ثم خرج إلى مكّة مع النبيّ صلى اللّه عليه وآله وهاجر إلى المدينة فكان يقال له : مهاجري أنصاري شهد بدرا وقتل شهيدا في أحد سنة ( 3 ) ه .
( 7 ) عتبة بن ربيعة : بن عبد الشمس أبو الوليد ، أدرك الاسلام وطغى فشهد بدرا مع المشركين ، وكان ضخم الجثة ، عظيم الهامة ، طلب خوذة يلبسها يوم بدر فلم يجد ما يسع هامته فاعتجر - - على رأسه بثوب له ، فقتله أمير المؤمنين عليه السلام وحمزة وعبيدة بن الحارث سنة ( 2 ) .