الدّين ؛ وأقوالهم مثبتة في كتب السّير والتّأريخ ، لو جمعت لجاءت في مجلّد ضخم ، وإليك بعضها :
كتب معاوية إلى سعد بن وقّاص يستحثه على الطّلب بدم عثمان فردّ عليه سعد : « أنّ عليّا أحقّ بالخلافة من غيره ، لأنّه شارك غيره في محاسنه ، ولم يشاركه أحد في محاسنه » « 1 » . وكتب قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري إلى معاوية جوابا له عن كتابه : « أمّا بعد فأنت وثن ابن وثن دخلت في الإسلام كرها ، وخرجت منه طوعا » « 2 » .
وقالت له أروى بنت الحارث بن عبد المطّلب : « لقد كفرت النّعمة ، وتسميّت بغير اسمك ، وأخذت غير حقّك بلا بلاء كان منك ولا من أبيك بعد أن كفرتم بما جاء به محمّد ، فأتعس اللّه منكم الجدود ، وأضرع منكم الخدود حتّى ردّ اللّه الحقّ إلى أهله ، وكانت كلمة اللّه هي العليا ، ونبيّنا هو المنصور على كلّ من ناواه ، ولو كره المشركون ، فكنّا أهل البيت أعظم النّاس في هذا الدّين بلاء ، وعن أهله غناء وقدرا حتّى قبض اللّه نبيّه مغفورا ذنبه مرفوعة منزلته ، شريفا عند اللّه مرضيّا ، فوثب علينا بعده تيم وعدي ، وبنو اميّة ، فأنت منهم تهدي بهداهم ، وتقصد بقصدهم ، فصرنا فيكم بحمد اللّه أهل البيت بمنزلة قوم موسى وآل فرعون يذبّحون أبنآءهم ويستحيون نسآءهم ، وصار سيّدنا فيكم بعد نبيّنا بمنزلة هارون
هامش
( 1 ) انظر ، الإمامة والسّياسة : 1 / 144 ، فتح الباري : 13 / 57 ، قريب منه .
( 2 ) انظر ، مقاتل الطّالبيّين : 43 ، الكامل للمبرد : 1 / 309 ، البيان والتّبيّين : 2 / 68 ، تأريخ اليعقوبي :
2 / 163 ، عيون الأخبار لابن قتيبة : 2 / 213 ، مروج الذّهب : 2 / 62 ، شيخ المضيرة أبو هريرة لمحمود أبو ريّة : 94 ، مقتل الخوارزمي : 258 ، جواهر المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب لابن الدّمشقي : 2 / 36 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 16 / 43 .