تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠

وروى أيضا أنّه صلى اللّه عليه وسلم ودّع آخر فقال له : « أوصيك بتقوى اللّه ، والتّكبير على كل شرف » ، فلمّا ولّى قال : « اللّهم اطو له البعد ، وهوّن عليه السّفر » ، قال التّرمذيّ : حديث حسن « 1 » .

[ ما كان يقوله صلى اللّه عليه وسلم إذا ركب راحلته ]

وثبت أنّه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبّر ثلاثا ، ثم قال :
سُبْحان الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وما كُنَّا لَه مُقْرِنِين . وإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُون

[ سورة الزّخرف 43 / 13 - 14 ] ، اللّهم إنّا نسألك في سفرنا هذا البرّ والتّقوى ، ومن العمل ما ترضى . اللّهم هوّن علينا سفرنا هذا ، واطو عنّا بعده . اللّهم أنت الصّاحب في السّفر ، والخليفة في الأهل والمال والولد . اللّهم إنّا نعوذ بك من وعثاء السّفر - أي : شدّته - وكآبة المنظر - أي : تغيّره - وسوء المنقلب - أي : المرجع - في المال والأهل والولد » . وإذا رجع قالهن ، وزاد فيهن : « آئبون ، تائبون ، عابدون ، ساجدون ، لربّنا حامدون » ، رواه مسلم « 2 » ، وأبو داود وزاد : وكان النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم وجيوشه إذا علوا الثّنايا كبّروا ، وإذا هبطوا سبّحوا « 3 » . قال العلماء : والحكمة : الإشارة إلى أن له سبحانه الشّرف على كل شرف ، وأنّه منزّه عن الخفض ، جل وعلا .

[ دعاء ركوب السّفينة ]

وثبت عنه صلى اللّه عليه وسلم أنّه قال : « أمان لأمّتي من الغرق ، إذا ركبوا البحر أن يقولوا :
بِسْم اللَّه مَجْراها ومُرْساها إِن رَبِّي لَغَفُورٌ
هامش
( 1 ) أخرجه التّرمذيّ ، برقم ( 3445 ) . عن أبي هريرة رضي اللّه عنه . الشرف : المكان المرتفع .
( 2 ) أخرجه مسلم ، برقم ( 1342 / 425 ) . عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما .
( 3 ) أخرجه أبو داود ، برقم ( 2599 ) . عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما .