فصل في السّفر
وأمّا أذكاره [ صلى اللّه عليه وسلم ] في السّفر : فثبت أنّه صلى اللّه عليه وسلم كان يعلّمهم الاستخارة في الأمور كلّها ؛ كالسّورة من القرآن . [ يقول صلى اللّه عليه وسلم ] : « إذا هم بالأمر فليركع ركعتين ، ثم ليقل : اللّهم إنّي أستخيرك بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم ، فإنّك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علّام الغيوب . اللّهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر - ويسمّي حاجته - خير لي في ديني ومعاشي ، وعاقبة أمري - أو قال : في عاجل أمري - وآجله فاقدره لي ، ويسّره لي ، ثم بارك لي فيه . وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرّ لي في ديني ومعاشي ، وعاقبة أمري - أو قال : عاجل أمري - وآجله فاصرفه عنّي ، واصرفني عنه ، واقدر لي الخير حيث كان ، ثم رضّني به » ، رواه البخاريّ « 1 » . قال العلماء : ويقرأ فيهما بعد الفاتحة بسورتي : الإخلاص « 2 » . وأنّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « ما خلّف أحد عند أهله خيرا من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد سفرا » ، رواه الطّبرانيّ « 3 » .