تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨

فصل في السّفر

وأمّا أذكاره [ صلى اللّه عليه وسلم ] في السّفر : فثبت أنّه صلى اللّه عليه وسلم كان يعلّمهم الاستخارة في الأمور كلّها ؛ كالسّورة من القرآن . [ يقول صلى اللّه عليه وسلم ] : « إذا هم بالأمر فليركع ركعتين ، ثم ليقل : اللّهم إنّي أستخيرك بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم ، فإنّك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علّام الغيوب . اللّهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر - ويسمّي حاجته - خير لي في ديني ومعاشي ، وعاقبة أمري - أو قال : في عاجل أمري - وآجله فاقدره لي ، ويسّره لي ، ثم بارك لي فيه . وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرّ لي في ديني ومعاشي ، وعاقبة أمري - أو قال : عاجل أمري - وآجله فاصرفه عنّي ، واصرفني عنه ، واقدر لي الخير حيث كان ، ثم رضّني به » ، رواه البخاريّ « 1 » . قال العلماء : ويقرأ فيهما بعد الفاتحة بسورتي : الإخلاص « 2 » . وأنّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « ما خلّف أحد عند أهله خيرا من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد سفرا » ، رواه الطّبرانيّ « 3 » .

هامش
( 1 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 6019 ) . عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما .
( 2 ) سورتا الإخلاص : هما : قُل يا أَيُّهَا الْكافِرُون وقُل هُوَ اللَّه أَحَدٌ . ( أنصاريّ ) .
( 3 ) أخرجه ابن أبي شيبة في « المصنّف » ، ( 1 / 105 / 1 ) . عن المطعم بن المقدام مرفوعا .