فصل في الصّلاة
[ أذكاره صلى اللّه عليه وسلم في افتتاح الصّلاة ]
وأمّا أذكاره صلى اللّه عليه وسلم في الصّلاة : ففي الافتتاح ، والقيام ، والرّكوع ، والاعتدال ، والسّجودين ، والجلوس بينهما ، وفي التّشهّد وما بعده . فثبت عنه صلى اللّه عليه وسلم أنّه كان إذا افتتح الصّلاة يرفع يديه حذو منكبيه ، وإذا كبّر للرّكوع ، وإذا رفع رأسه من الرّكوع رفعهما كذلك أيضا ، وقال : « سمع اللّه لمن حمده » ، ثم قال : « ربّنا ولك الحمد » ، وكان لا يفعل ذلك في السّجود . متّفق عليه « 1 » . وأنّه صلى اللّه عليه وسلم حين يدخل في الصّلاة يرفع يديه ، ثم يضع يده اليمنى على اليسرى . رواه مسلم « 2 » . وفي البخاريّ : كان النّاس يؤمرون في الصّلاة أن يضع الرّجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى « 3 » . قال العلماء : والحكمة في هذه إلهيّة ، أنّه صفة العبد المستسلم لمولاه . وثبت عنه صلى اللّه عليه وسلم أنّه قال بعد تكبيرة الإحرام : « سبحانك اللّهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدّك ، ولا إله غيرك » ، رواه