وسلّم ، قال : انّه مولاي ) « 1 » .
قال الحافظ ابن حجر : ( حديث من كنت مولاه فعليّ مولاه ) « 2 » ، أخرجه الترمذيّ والنّسائيّ ، وهو كثير الطرق جدا ، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد ، وكثير من أسانيدها صحاح وحسان .
وروى الثعلبيّ في تفسيره [ 35 و ] : ( أنّ سفيان بن عيينة رحمه اللّه سئل عن قول اللّه عزّ وجلّ :
( سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ )
« 3 » فيمن نزلت فقال للسائل : سألتني عن مسألة ما سألني عنها أحد قبلك حدّثني أبي عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السّلام : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا كان بغدير خمّ نادى النّاس فاجتمعوا ، فأخذ بيد عليّ رضي اللّه عنه وقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، فشاع ذلك وطار في البلاد ، فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري ، فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ناقة ، فنزل بالأبطح عن ناقته وأناخها ، فقال : يا محمد أمرتنا عن اللّه أن نشهد أن لا اله الّا اللّه وأنّك رسول اللّه ، فقبلناه منك ، وأمرتنا أن نصلّي خمسا ، فقبلناه منك ، وأمرتنا بالزكاة فقبلنا ، وأمرتنا أن نصوم شهرا فقبلنا ، وأمرتنا بالحجّ فقبلنا ، ثمّ لم ترض بهذا حتّى رفعت بضبعي ابن عمّك تفضّله علينا ، وقلت : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، فهذا شيء منك أم من اللّه عزّ وجلّ ؟ فقال النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم : والّذي لا اله الّا هو انّ هذا من اللّه عزّ وجلّ فولّى الحارث بن النعمان وهو يريد راحلته ، وهو
هامش
( 1 ) الرياض النضرة 2 / 326 .
( 2 ) سنن الترمذي 9 / 300 ، ينابيع المودة ص 274 .
( 3 ) سورة المعارج الآية : 1 .