واتّهموا مأثور الخبر ، إلى أن قال : فإلى من يفزع خلف هذه الأمّة ، وقد درست أعلام الملّة ، ودانت الأمّة بالفرقة والاختلاف يكفّر بعضهم بعضا ، واللّه يقول :
( وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ )
« 1 » ، فمن الموثوق به على ابلاغ الحجّة وتأويل الحكمة الّا أهل « 2 » الكتاب ، وأبناء أئمّة الهدى ومصابيح الدّجا الّذين احتجّ اللّه بهم على عباده ، ولم يدع الخلق سدا من غير حجّة ، هل تعرفونهم ، أو تجدونهم الّا من فروع الشّجرة المباركة ، وبقايا الصفوة الّذين أذهب اللّه عنهم الرّجس وطهّرهم وبرّأهم من الآفات ، وافترض مودّتهم في الكتاب .
هم العروة الوثقى وهم معدن التّقى * وخير جيال العالمين وثيقها ) « 3 »
وأخرج الثعلبيّ في تفسير قوله تعالى :
( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا )
« 4 » عن جعفر بن محمد رحمه اللّه قال : ( نحن حبل اللّه الذي قال اللّه :
« وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا »
« 5 » ) « 6 » .
وأخرج أبو الحسن بن المغازلي عن أبي جعفر هو الباقر في قوله تعالى :
( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ )
« 7 » ، قال : ( نحن النّاس واللّه ) « 8 » .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية : 105 .
( 2 ) ( الّا أهل الكتاب ) : ساقطة من ( ب ) .
( 3 ) ينابيع المودة ص 273 .
( 4 ) سورة آل عمران الآية : 103 .
( 5 ) سورة آل عمران الآية : 103 .
( 6 ) فضائل الخمسة 2 / 68 ، ينابيع المودة ص 174 ، 274 .
( 7 ) سورة النساء الآية : 54 .
( 8 ) فضائل الخمسة 2 / 68 ، ينابيع المودة 121 .