صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عشية فصلّى ، ثمّ قام خطيبا فحمد اللّه عزّ وجلّ وأثنى عليه ، وذكر ووعظ ، فقال ما شاء اللّه أن يقول ، ثمّ قال : أيّها النّاس انّي تارك فيكم أمرين لن تضلوا ان تبعتموهما كتاب اللّه وأهل بيتي عترتي ) « 1 » .
ولفظ الطريق الثالثة : ( انّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وأهل بيتي ، وانّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ) « 2 » .
وأخرجه الطّبراني وزاد فيه عقب قوله : ( وانّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، سألت ربّي ذلك لهما ، فلا تقدموهما فتهلكوا ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ولا تعلموهم فانّهم أعلم منكم ) « 3 » . وروى الحافظ جمال الدين محمد بن يوسف الزرندي المدني في كتابه ( نظم درر السمطين ) حديث زيد من غير اسناد ولا عزو ، ولفظه : ( وروي زيد بن أرقم قال : أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم حجّة الوداع ، فقال : انّي فرطكم على الحوض ، وانّكم تبعي ، وانّكم توشكون أن تردوا عليّ الحوض ، فأسألكم عن ثقلي كيف خلفتموني فيهما ؟ فقام رجل من المهاجرين فقال : ما الثقلان ؟
قال : الأكبر منهما كتاب اللّه سبب طرفه بيد [ 27 و ] اللّه ، وسبب طرفه بأيديكم فتمسّكوا به ، والأصغر عترتي ، فمن استقبل قبلتي وأجاب دعوتي فليستوص بهم خيرا ) « 4 » . وكما قال
هامش
( 1 ) المستدرك 3 / 110 .
( 2 ) المستدرك 3 / 148 .
( 3 ) المعجم الكبير للطبراني 3 / 64 .
( 4 ) المعجم الكبير للطبراني 3 / 200 جزء من حديث عن زيد بن أرقم ، ينابيع المودة ص 37 .