بيته ، ولكنّ أهل بيته من حرّم الصّدقة بعده ، قيل ومن هم ؟ قال : هم آل عليّ ، وآل عقيل ، وآل جعفر ، وآل عبّاس رضي اللّه عنهم ، قيل كلّ هؤلاء حرّم الصّدقة ؟ قال :
نعم ) « 1 » .
أخرجه مسلم في صحيحه من طرق ، ولفظه في أحدها :
( قلنا - أي لزيد رضي اللّه عنه - من أهل بيته نساؤه ؟
فقال : لا وأيم اللّه انّ المرأة تكون مع الرّجل العصر من الدّهر ثمّ يطلّقها ، فترجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته أصله وعصبته الذّين حرّموا الصّدقة بعده ) « 2 » ، وأخرجه الحاكم في المستدرك من ثلاث طرق ، وقال في كلّ منها انّه صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه .
ولفظ الطريق الأولى : ( لمّا رجع النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم [ 26 ظ ] من حجّة الوداع ونزل غدير خمّ مرّ بدوحات فقمّت ، ثمّ قام فقال : كأنّي دعيت فأجبت انّي قد تركت فيكم الثقلين : أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب اللّه عزّ وجلّ وعترتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فانّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، ثمّ قال : انّ اللّه عزّ وجلّ مولاي وأنا وليّ كلّ مؤمن ) « 3 » .
ولفظ الطريق الثانية : ( نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين مكة والمدينة عند سمرات خمس دوحات عظام ، فكنس النّاس ما تحت السمرات ، ثمّ راح رسول اللّه
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 7 / 122 .
( 2 ) صحيح مسلم 7 / 123 .
( 3 ) المستدرك 3 / 109 .