الثالث ذكر سلام اللّه تعالى على آل بيته صلى اللّه عليه وآله وسلم
نقل جماعة من المفسّرين عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما أنّه قال : « في قوله تعالى :
( سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ )
« 1 » ، سلام على آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 2 » . ونقله النّقاش عن الكلبيّ ، « فقال : ( على آل ياسين ) : على آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سمّاه اللّه ياسين مثل يعقوب وإسرائيل وأحمد ومحمد » « 3 » .
قال الكلبيّ : وإذا « 4 » سلّم على آله من أجله كان سلاما عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو هو صلّى اللّه عليه وآله وسلّم داخل في جملتهم كما هو أحد الاستعمالات في مثله ، فيكون السّلام عليه وعليهم كما في صلاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على آل أبي أوفى ، وقيل المراد آل الياس عليه السّلام ، وهو مقتضى السياق كما أوضحه السهيليّ « 5 » ، والقراءة الأخرى : سلام على الياسين [ 24 ظ ] ، والأكثر على أنّ المراد
هامش
( 1 ) سورة الصافات الآية : 130 .
( 2 ) معالم التنزيل في تفسير القرآن للبغوي ، سورة الصافات .
( 3 ) المعجم الكبير للطبراني 11 / 67 .
( 4 ) الصواعق المحرقة ص 91 .
( 5 ) هو عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أحمد الخثعمي : ولد في مالقة سنة ( 508 ه ) ، وعمي وهو شاب ، فواصل درسه على شيوخ عصره ، ونبغ بمختلف العلوم ) فطلبه صاحب مراكش ، وبقي فيها إلى أن توفي سنة ( 581 ه ) ، ترجمته ، وفيات الأعيان 1 / 280 ، الاعلام 4 / 86 .