وذكرها البادرائي في كتابه الدر النظيم ، ورواها السّيد الشريف شهاب « 1 » الدّين أحمد بن عنبة بسنده إلى ابن عنين في كتابه عمدة الطالب في نسب آل أبي طالب « 2 » .
قلت : ومن أسمح ما طرق سمعي تمسّك بعض المنحرفين عن محبّتهم بما يحكى في نوادر أبي العينا : ( انّه غضّ من بعض الهاشميين ، فقال له : أتغض منّي ، وأنت تصلّي عليّ في كلّ صلاة في قولك اللهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد ؟ فقال :
انّي أريد الطّيبين الطّاهرين [ 103 و ] ولست منهم ) « 3 » .
قلت : ولا يخفى موقع ذلك من الجفاء التّام ومنابذته لما يستحقه أهل البيت من الاحترام ، وكلّ هاشمي فهو طيّب طاهر بحسب أصله ونطفته كما يعلم ممّا سبق ، وأدلّة الأمر بالصلاة على الآل تشمله ، إذ المعوّل فيها على كونه مسلما من بني هاشم والمطّلب ، كما سبق عن البيهقي ، والمنظور اليه في ذلك مجرّد القرابة ، وليس النّظر فيه إلى ما يعرض من الأفعال ، والقصد بمشروعيّة ذلك رعاية حقّ المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيهم ، فكيف يتصرّف فيما شرعه من ذلك باخراج بعضهم ؟ وأين هذا من حياء « 4 » مالك رحمه اللّه من النّبيّ صلّى
هامش
( 1 ) هو أحمد بن علي بن حسين ، جمال الدين ابن عنبة الداودي الطالبي الحسني ، من المؤرخين المشهورين ، توفي في كرمان سنة ( 828 ه ) . ترجمته في كشف الظنون ص 1167 ، هدية العارفين 1 / 123 ، الاعلام 1 / 172 .
( 2 ) ينظر عمدة الطالب في نسب آل أبي طالب ص 106 .
( 3 ) الصواعق المحرقة ص 148 .
( 4 ) ينظر الشفا بتعريف حقوق المصطفى 2 / 43 .