وعن بعضهم [ 93 و ] قال : ( كنت بين مكة والمدينة ، فإذا بشيخ يلوح في البريّة يظهر تارة ويغيب أخرى حتّى قرب مني فسلّم عليّ ، فرددت عليه ، وقلت : من أين يا غلام ؟ قال : من اللّه . قلت : وإلى أين ؟ قال : إلى اللّه . قلت : فما زادك ؟ قال :
التّقوى . قلت : فممّن أنت ؟ قال : أنا رجل عربيّ .
فقلت : أبن لي ؟ فقال : أنا رجل من قريش . فقلت : أبن لي عافك اللّه ؟ فقال : أنا رجل هاشميّ . فقلت : أبن لي ؟ فقال :
أنا رجل علويّ ، ثمّ أنشد :
نحن على الحوض ورّاده * نزود ويسعد ورّاده
فما فاز من فاز الّا بنا * وما خاب من حبّنا زاده
فمن سرّنا نال منّا السّرور * ومن ساءنا ساء ميلاده
ومن كان غاصبنا حقّنا * فيوم القيامة ميعاده
ثمّ قال : أنا محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضوان اللّه عليهم . ثمّ انتفتّ فلم أره ، فلا أدري نزل في الأرض أم صعد في السّماء ) « 1 » . وللّه درّ الامام أبي عبد اللّه بن [ أبي ] « 2 » عجينة حيث يقول في مدح أهل البيت النّبويّ صلوات « 3 »
هامش
( 1 ) الفصول المهمة في معرفة أحوال الأئمة ص 202 ، ينابيع المودة ص 23 .
( 2 ) ( أبي ) : ساقطة من الأصل ، وهي زيادة من ( ب ) و ( م ) .
( 3 ) كذا في الأصل ، وفي ( ب ) : ( رضي اللّه عنهم شعرا ) ، وفي ( م ) : ساقطة .