الحادي عشر ذكر التحذير من بغضهم وعداوتهم ، وانه لا يبغضهم أحد الا أدخله اللّه النار ، وأنه لا يبغضهم الا منافق ، ولعن من ظلمهم وتحريم الجنة عليه
قد تقدّم في الذكر قبله قوله في حديث جابر مرفوعا :
( ولا يبغضنا الّا منافق ) « 1 » ، وقوله في حديث جرير « 2 » بن عبد اللّه البجليّ : ( ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة اللّه . . الحديث ) « 3 » . وقول الحسين رضي اللّه عنه : ( ومن عادانا فلرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعادي ) « 4 » . وقول عبد اللّه بن حسن : ( كفى بالمبغض لنا بغضا أنسبه إلى من يبغضنا ) « 5 » .
وعن جعفر بن أياس عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
والّذي نفسي بيده لا يبغضنا أهل البيت أحد الّا أدخله [ 92 و ] اللّه النّار ) « 6 » ، [ أخرجه الحاكم وقال : « 7 » صحيح على شرط مسلم ، وأخرجه ابن حبّان في صحيحه من حديث سليم بن
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى ص 18 .
( 2 ) هو جرير بن عبد اللّه البجلي ، مرت ترجمته .
( 3 ) الكشاف 3 / 82 ، فضائل الخمسة 2 / 87 .
( 4 ) ينابيع المودة ص 276 .
( 5 ) خرجناه سابقا .
( 6 ) هو أبو بشر جعفر بن أياس اليشكري الواسطي ، بصري الأصل ، روى عن عباد بن شرحبيل اليشكري ، وله صحبة مع سعيد بن جبير وغيره ، توفي سنة ( 131 ه ) . تهذيب التهذيب 2 / 83 .
( 7 ) المستدرك 3 / 150 ، فضائل الخمسة 2 / 83 ، الصواعق المحرقة ص 143 .