قرابتي منكم ، كما رويناه في حديث زيد بن أرقم ( أذكركم اللّه في أهل بيتي . . الحديث ) انتهى .
وذكر الثعلبيّ نحوه وزاد : ( وكفى قبحا بقول من زعم انّ التّقرّب [ 82 و ] إلى اللّه عزّ وجلّ بطاعته ومودة نبيّه وأهل بيت نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليه وعليهم الصّلاة منسوخ . . انتهى ) « 1 » .
ومنها أنّ سعيد بن جبير وهو من أعظم أصحاب ابن عبّاس ، وقد قال له ابن عبّاس : في معنى الآية ما « 2 » قال ، كان مع ذلك يفسّر الآية بالوجهين .
فقد روي سعيد بن منصور « 3 » في سننه من طريق أبي العالية قال : قال سعيد بن جبير :
( إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
، قال : قربى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 4 » وهذا هو المشهور عن سعيد ، ولذا قال الثعلبيّ وغيره : قال بعضهم : معنى الآية : ( الّا أن تودّوا قرابتي وعترتي وتحفظوني فيهم ، وهو قول سعيد بن جبير وعمرو بن سعيد . . انتهى ) « 5 » .
وروى ابن سعد في طبقاته من حديث سالم عن سعيد بن جبير أنّه قال :
( إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
، قال : الّا أن تصلوا قرابة بيني وبينكم ) « 6 » ، وهذا عين ما قاله ابن عبّاس وأصحابه
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 105 .
( 2 ) ينظر سنن الترمذي 9 / 4 .
( 3 ) هو سعيد بن منصور الخراساني ، ( ت 227 ه ) ، ينظر كشف الظنون 2 / 1007 .
( 4 ) سنن الترمذي 9 / 4 .
( 5 ) مجمع البيان للطبرسي 9 / 28 .
( 6 ) طبقات ابن سعد 1 / 4 - 5 .