وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) )
، قال : قلت : يا أبا الحمراء من كان في البيت ؟ قال : عليّ وفاطمة والحسن والحسين رضي اللّه عنهم ) .
وأخرجه عبد بن حميد عنه بلفظ : ( صحبت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تسعة أشهر ، فكان إذا أصبح أتى على باب عليّ وفاطمة ، وهو يقول : يرحمكم اللّه
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
« 1 » ) ، وقد اختلف المفسرون في المراد بقوله تعالى في هذه الآية : ( أهل البيت ) ، فقالت فرقة منهم أبو بكر « 2 » النقاش : هم نساء النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ لأنّهنّ في بيت سكناه ، ولقوله :
( وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ )
« 3 » ، والرجال الذين هم آله يعني أهل بيت نسبه ، وهم من حرّم الصدقة كما سيأتي .
فالألف واللّام في البيت لشموله بيت السكنى وبيت النسبة ، وهذا القول هو المعتمد الذي رجّحه جماعة .
وقالت فرقة أخرى منهم الكلبيّ : هم عليّ وفاطمة والحسن والحسين خاصة للأحاديث المتقدمة ، قال أبو بكر النّقاش في تفسيره : أجمع أكثر أهل التّفسير أنّها نزلت في عليّ وفاطمة والحسن والحسين انتهى ، واستدلوا بتذكير الضّمير في
هامش
( 1 ) المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية 3 / 360 .
( 2 ) هو محمد بن علي بن عبد الواحد ، الدكالي المصري ، ويقال له : ابن النقاش ، واعظ ومفسر وفقيه ، له تفسير مطول ، توفي بالقاهرة سنة ( 367 ه ) .
ترجمته في الدرر الكامنة 4 / 17 ، شذرات الذهب 6 / 168 ، الاعلام 7 / 177 .
( 3 ) سورة الأحزاب الآية : 34 .