ابن علي رضي اللّه عنهما ، وقيل ابن يسار « 1 » البصري ، فيكون مرسلا ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : [ 8 و ] ( من جاءه ملك الموت ، وهو يطلب العلم ، ليحيي به الاسلام فبينه وبين الأنبياء في الجنّة درجة واحدة ) « 2 » .
قلت : ويشهد لذلك حديث : ( العلماء ورثة الأنبياء ) « 3 » ، وقد قدّمناه . وممن رواه أحمد ، وأبو داود ، والتّرمذي ، وآخرون ، وصحّحه ابن حبّان والحاكم وغيرهما ، وحسّنه حمزة الكناني ، وله شواهد يتقوّى بها .
فعن أبي هريرة رضي اللّه عنه إنّه مرّ بسوق المدينة فوقف عليها فقال : ( يا أهل السّوق ! ما أعجزكم ؟ قالوا : وما ذاك يا أبا هريرة ؟ ! قال :
ذاك ميراث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقسم وأنتم هاهنا لا تذهبون فتأخذون نصيبكم منه ! قالوا : وأين هو ؟ قال : في المسجد ، فخرجوا سراعا ، ووقف أبو هريرة لهم حتّى رجعوا ، فقال لهم :
ما لكم ؟ فقالوا يا أبا هريرة ! قد أتينا المسجد فدخلنا فيه فلم نر فيه شيئا ، فقال لهم أبو هريرة : وما رأيتم
هامش
( 1 ) هو الحسن بن يسار البصري ، أبو سعيد التابعي ، كان امام أهل البصرة في زمنه ، ولد في المدينة سنة ( 21 ه ) ، وتوفي سنة ( 110 ) ه ) .
ترجمته في ميزان الاعتدال 1 / 254 ، حلية الأولياء 2 / 131 .
( 2 ) سنن الدارمي 1 / 85 ، وفيه ( من جاءه الموت ) بحذف ( ملك ) .
( 3 ) رواه ابن حنبل 5 / 196 ، أبو داود 2 / 285 ، الدارمي 1 / 83 .