وعن عثمان بن عفّان رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( يشفع يوم القيامة ثلاثة : الأنبياء ، العلماء ، الشّهداء ) « 1 » ، رواه ابن ماجة ، قال القرطبي في تفسيره عقيب ايراده : فأعظم بمنزلة هي واسطة بين النبوة والشهادة بشهادة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( إذا كان يوم القيامة ، يقول اللّه تعالى للعابدين والمجاهدين :
ادخلوا الجنّة ، فيقول العلماء : بفضل علمنا تعبّدوا وجاهدوا ، فيقول اللّه عزّ وجل : أنتم عندي كبعض ملائكتي اشفعوا فيشفعون [ 7 ظ ] ثم يدخلون الجنّة ) « 2 » رواه أبو العباس الذهبي في العلم .
قلت : ويشهد لذلك في الجملة حديث مسلم وأبي داود والترمذي ، وصحّحه عن أبي مسعود البدري مرفوعا : ( من دلّ على خير فله مثل أجر فاعله ) « 3 » ، وحديث ابن ماجة عن معاذ بن أنس : ( من علّم علما فله مثل أجر من عمل به لا ينقص من أجر العامل شيئا ) « 4 » . وفي سند سهل بن معاذ
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 / 1443 ، وتذكرة السامع والمتكلم ص 9 .
( 2 ) لم أتمكن من العثور عليه .
( 3 ) صحيح الترمذي 10 / 141 ، سنن أبي داود 2 / 627 ، مسند ابن حنبل 4 / 120 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 1 / 88 .