فعن أبي أمامة الباهلي رضي اللّه عنه قال :
( ذكر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رجلان : أحدهما عابد ، والآخر عالم ، فقال :
فضل العالم على لعابد كفضلي على أدناكم ) « 1 » . ومن ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( إنّ اللّه وملائكته وأهل السّماوات والأرض حتّى النملة في جحرها ، وحتّى الحوت ليصلّون على معلمي النّاس الخير ) « 2 » . رواه الترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح ، ورواه البزّار مختصرا من حديث عائشة ، بلفظ ( معلم النّاس الخير يستغفر له كلّ شيء حتّى الحيتان في البحر ) « 3 » .
وجاء مطولا عن أبي الدرداء قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول : ( من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهّل اللّه له طريقا إلى الجنّة ، وإنّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع ، وإنّ العالم يستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتّى الحيتان في الماء ، وفضل العالم على العابد [ 5 ظ ] كفضل القمر على الكواكب ، وإنّ العلماء ورثة الأنبياء ،
هامش
( 1 ) الحديث رواه الترمذي بنفس السند ، صحيح الترمذي 10 / 157 .
( 2 ) الحديث رواه الترمذي وفيه ( الأرضين ) مكان ( الأرض ) ، و ( معلم ) مكان ( معلمي ) ، 10 / 157 ، وانظر ابن ماجة 1 / 87 .
( 3 ) ورواه ابن ماجة عن أبي الدرداء بلفظ مغاير لهذا الحديث .
سنن ابن ماجة 1 / 87 .